تمكنت الأجهزة الأمنية في منفذ الوديعة البري، من إلقاء القبض على متهم بجريمة قتل عمد والشروع في القتل، ظل فاراً من وجه العدالة لأكثر من عام ونصف، عقب ارتكابه الجريمة في محافظة إب.
وقالت مصادر مطلعة إن الأجهزة الأمنية في كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة ألقت القبض على المدعو صدام حسين عبدالله النباعي، أثناء وجوده في فندق سرايا حرض بالمنفذ، بعد التحقق من هويته، حيث كان ينتحل اسماً آخر هو «سلطان عبدالله النباعي»، وذلك بموجب أمر ضبط قهري صادر عن نيابة استئناف محافظة مأرب.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 24 أبريل 2025، حين أقدم المتهم، وفقاً للمعلومات المتوفرة، على قتل عمه علي عبدالله علي النباعي، البالغ من العمر 70 عاماً، والشروع في قتل عمته، شقيقة والده، أثناء وجودهما في منطقة مرس بمديرية يريم في محافظة إب.
وعقب ارتكاب الجريمة، فر المتهم إلى مديرية الوادي بمحافظة مأرب، قبل أن يغادر إلى المملكة العربية السعودية ومنها إلى مصر، ثم عاد لاحقاً وظل يتنقل بين محافظتي مأرب وحضرموت، مستخدماً اسماً منتحلاً لتفادي القبض عليه.
وبحسب المعلومات، تقدمت أسرة المجني عليه بشكوى إلى النائب العام القاضي قاهر مصطفى، طالبت فيها بالتوجيه إلى نيابة مأرب لمباشرة التحقيق في القضية وإصدار أمر ضبط قهري بحق المتهم.
ووجه النائب العام نيابة مأرب بفتح تحقيق جديد في الواقعة، على خلفية عدم الاعتداد بالإجراءات والتحقيقات السابقة التي جرت في محافظة إب، استناداً إلى قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر عام 2015.
وباشرت النيابة التحقيق في القضية، واستمعت إلى أقوال أولياء الدم، كما استدعت شهود الواقعة واستمعت إلى شهاداتهم، قبل أن تصدر نيابة استئناف مأرب مذكرة بالتعميم عن المتهم وآخر، ومخاطبة شرطة المحافظة للتعميم عنهما في المنافذ البرية والبحرية والجوية، والقبض عليهما وإحضارهما إلى النيابة تحت الحراسة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وأشارت المعلومات إلى أن عملية القبض على المتهم تمت بعد التحقق من بياناته ومطابقتها مع المعلومات الواردة في أمر الضبط القهري وتعميم النيابة الموجه إلى مختلف المنافذ، فيما باشرت الأجهزة الأمنية في كتيبة المنفذ التحقيق معه والتحفظ عليه تمهيداً لاستكمال إجراءات إحالته إلى النيابة المختصة بمحافظة مأرب.
من جانبها، أعربت أسرة المجني عليه عن شكرها وتقديرها لقيادة كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة والأجهزة الأمنية، نظير جهودها في ضبط المتهم بعد أكثر من عام ونصف على ارتكاب الجريمة.
وطالبت الأسرة بسرعة نقل المتهم إلى النيابة لاستكمال إجراءات محاكمته وإنزال العقوبة المقررة شرعاً وقانوناً بحقه، بما يحقق العدالة وينصف أسرة المجني عليه جراء ما لحق بها من أضرار نفسية ومعنوية.