أخبار محلية

وول ستريت تتراجع وسط مخاوف رفع الفائدة وانهيار أسهم الرقائق

المنتصف نت- المنتصف نت 06/06/2026 00:42 197 مشاهدة
وول ستريت تتراجع وسط مخاوف رفع الفائدة وانهيار أسهم الرقائق

أنهت وول ستريت سلسلة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية بتراجع حاد يوم الجمعة، مدفوعة بضغوط بيعية على أسهم التكنولوجيا والرقائق، عقب بيانات وظائف أميركية فاقت التوقعات، مما جدد المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية المحتمل ورفع أسعار الفائدة.

أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة على انخفاضات قوية، حيث تصدرت أسهم الرقائق موجة الهبوط، مما دفع مؤشر ناسداك، المثقل بأسهم التكنولوجيا، إلى تسجيل أكبر خسارة يومية له منذ أبريل 2025. كما تراجع مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بأكبر نسبة يومية منذ مارس 2020، مما أدى إلى محو أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية لأسهم القطاع خلال يومين.

توقفت سلسلة المكاسب الأسبوعية لمؤشر S&P 500 عند تسعة أسابيع متتالية، وهي الأطول منذ نهاية عام 2023. وصرح رايان ديتريك، كبير استراتيجيي الأسواق في مجموعة كارسون، بأن "الزخم انهار اليوم بعد المكاسب القياسية التي شهدتها أسهم التكنولوجيا والرقائق خلال الأسابيع التسعة الماضية. كما أن بيانات الوظائف الأقوى من المتوقع وضعت الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب بشأن أي خفض محتمل للفائدة خلال بقية العام". وأضاف أن السوق استهدفت أكبر الرابحين خلال العام الحالي في موجة بيع واسعة.

على الرغم من الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة المرتفعة واستمرار التوترات الجيوسياسية، يرى العديد من المستثمرين أن الاتجاه الصعودي لأسهم التكنولوجيا لم ينتهِ بعد. وأشار أوه سونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم لدى ويلز فارغو، إلى أن "رد فعل السوق كان مرتبطاً بالتمركزات الاستثمارية أكثر من العوامل الأساسية. قطاع الرقائق كان في حالة شراء مفرط، لذلك نشهد عمليات بيع قوية، لكنني لا أعتقد أن السوق الصاعدة للرقائق قد انتهت".

أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة خلال مايو، وهو أكثر من ضعف توقعات المحللين، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%. ورغم أن هذه البيانات عززت الثقة في قوة الاقتصاد الأميركي، إلا أنها قلصت بشكل كبير احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب. ووفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، أصبحت الأسواق تسعر احتمالاً يبلغ 42.7% لرفع أسعار الفائدة بنهاية اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر المقبل.

زادت المخاوف من استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأخر إعادة فتح مضيق هرمز من الضغوط على الأسواق، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى موجة تضخم أوسع نطاقاً. وأغلق مؤشر داو جونز منخفضاً 695.15 نقطة أو 1.35% عند 50,866.78 نقطة، فيما هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 2.64% إلى 7,383.74 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 4.18% إلى 25,709.43 نقطة. وقاد قطاع التكنولوجيا خسائر السوق بهبوط بلغ 5.8%.

على صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم إنفيديا، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، بنسبة 6.2%. كما هبطت أسهم إنتل ومايكرون وAMD وبرودكوم بنسب تراوحت بين 7.9% و13.3%. وتراجعت أيضاً أسهم شركات العملات المشفرة، حيث انخفض سهم كوين بيس بنسبة 7.1% وسهم ستراتيجي بنسبة 6.9%، بالتزامن مع هبوط البيتكوين بنسبة 4.1%. وفي المقابل، ارتفع سهم كوبر كومبانيز بنسبة 8.6% بعد إعلان نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق.