واشنطن : أبقت وزارة الخارجية الأمريكية الجمهورية اليمنية تحت طائلة "المستوى الرابع" من تحذيرات السفر، وهو أعلى وأخطر تصنيف أمني تصدره الدبلوماسية الأمريكية، ويحمل توجيهاً صريحاً ومباشراً للمواطنين الأمريكيين بـ"عدم السفر مطلقاً"، وذلك على خلفية اشتعال المشهد الأمني واستمرار حالة الانقسام والتوتر الحاد في المنطقة.
وفي تنبيه أمني شديد اللهجة، وصفت الخارجية الأمريكية الأوضاع في المنطقة بأنها "معقدة، شديدة الحساسية، ومتغيرة بشكل متسارع"، محذرة من إمكانية انفجار مخاطر أمنية وعسكرية بشكل مفاجئ وغير متوقع، الأمر الذي يستدعي من الرعايا الأمريكيين توخي أقصى درجات اليقظة والابتعاد عن مواطن الاضطرابات.
خارطة الحظر الأمريكي: اليمن في قلب المربع الأشد خطورة
عزلة أمنية: لم يكن اليمن وحيداً في هذا القيد الصارم؛ إذ وضعت واشنطن ضمن هذا النطاق الساخن ("المستوى الرابع - لا تسافر") جغرافيا سياسية مأزومة تشمل إلى جانب اليمن كلاً من: إيران، العراق، لبنان، سوريا، وقطاع غزة، مما يعكس تقييماً استخباراتياً أمريكياً يرى في هذه المناطق قنابل موقوتة وبيئات عالية الخطورة لا يمكن ضمان سلامة الأفراد فيها.
وفي المقابل، صنّفت الخارجية الأمريكية عدداً آخر من دول الشرق الأوسط في "المستوى الثالث"، وهو تصنيف أقل حدة يحث المسافرين على "إعادة النظر في خطط السفر" وتأجيلها ما لم تكن هناك ضرورة قصوى.
توصيات صارمة وإجراءات احترازية
واختتمت الوزارة تحذيرها بحزمة من التعليمات الصارمة لرعاياها في المنطقة، مشددة على:
• تجنب تجمعات الاحتجاج: الابتعاد الكامل عن المظاهرات والمسيرات الشعبية باعتبارها بؤراً مرشحة للعنف.
• الاستنفار الإعلامي: المتابعة اللصيقة لوسائل الإعلام المحلية وامتثال تعليمات السلطات الأمنيّة في بلدان الإقامة.
• خطة طوارئ بديلة: وضع ترتيبات فورية للمغادرة وتجهيز مسارات بديلة في حال حدوث أي تدهور مفاجئ للوضع الأمني أو تعليق لحركة الملاحة الجوية.