أخبار محلية

سياسات الحوثيين تدفع آلاف الأسر في صنعاء إلى حافة التشرد.. أزمة الإيجارات تكشف وجهاً جديداً للكارثة الإنسانية

المنتصف نت- المنتصف نت 13/06/2026 03:02 504 مشاهدة
سياسات الحوثيين تدفع آلاف الأسر في صنعاء إلى حافة التشرد.. أزمة الإيجارات تكشف وجهاً جديداً للكارثة الإنسانية

تتسع رقعة المأساة الإنسانية في العاصمة المختطفة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، مع تصاعد خطر فقدان آلاف الأسر لمساكنها نتيجة العجز عن سداد الإيجارات، في ظل انهيار اقتصادي متواصل فاقمته سياسات المليشيا وألقى بظلاله الثقيلة على مختلف جوانب الحياة المعيشية.

وباتت تهديدات الإخلاء القسري واقعاً يومياً يواجه أعداداً متزايدة من المستأجرين، بعدما استنزفت سنوات من الأزمات مدخراتهم وحرمت كثيرين من مصادر دخلهم، بينما يجد آخرون أنفسهم عاجزين عن تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، فضلاً عن الوفاء بالتزاماتهم السكنية.

ويؤكد متابعون للشأن الاقتصادي أن استمرار مليشيا الحوثي في تعطيل صرف رواتب مئات الآلاف من الموظفين، واستنزاف الموارد العامة وتوجيهها لخدمة أجنداتها العسكرية والتعبوية، أسهم بصورة مباشرة في تعميق الفقر وتوسيع دائرة العجز المالي بين السكان، الأمر الذي انعكس بشكل حاد على قطاع السكن والإيجارات.

كما تشهد أقسام الشرطة والمحاكم في صنعاء تزايداً ملحوظاً في النزاعات المرتبطة بالإيجارات، مع مطالبة ملاك العقارات بمستحقاتهم وسعيهم لاستعادة ممتلكاتهم، في وقت تقف فيه آلاف الأسر أمام خيارات قاسية قد تنتهي بفقدان المأوى والتعرض للتشرد.

ويرى مراقبون أن مليشيا الحوثي الإرهابية تتحمل مسؤولية مباشرة عن تفاقم هذه الكارثة، بعد أن قادت سياساتها الاقتصادية والإدارية إلى تدمير مصادر الرزق وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع المساعدات الإنسانية بصورة غير مسبوقة.

وتحذر تقارير دولية ومنظمات معنية بالشأن الإنساني من اتساع أزمة السكن في اليمن، وسط مخاوف من موجة جديدة من التشرد والنزوح الداخلي، إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية في التدهور واستمرت المليشيا في تجاهل معاناة المدنيين والانشغال بتغذية مشاريعها العسكرية على حساب الاحتياجات الأساسية للمواطنين.