وأوضح بامقاء، في مقابلة حصرية بثتها قناة "اليمن" الرسمية، أن الأسعار التي تعتمدها الوزارة للغاز المنزلي تعد "منطقية وملائمة للمواطن"، إلا أن الفشل في وصولها للمستهلك بالسعر المحدد يعود إلى اختلالات حادة وعميقة في سلسلة التوزيع.
واستعرض الوزير خارطة الفوارق السعرية الصادمة؛ مبيناً أن سعر أسطوانة الغاز في محافظتي عدن وتعز يفترض ألا يتجاوز حدود 7200 ريال، في حين أنها تباع للمواطنين في بعض المناطق بأكثر من 15 ألف ريال (بزيادة تتخطى 100%).
وأرجع هذا الارتفاع الجنوني إلى جبايات ورسوم وتكاليف إضافية غير قانونية تفرضها جهات متعددة في خطوط السير، من بينها جهات محلية ورقابية، وأخرى عسكرية وأمنية، مما ينعكس سلباً على السعر النهائي للمستهلك.
وفي مكاشفة رقمية حول كلفة الإنتاج، أشار وزير النفط إلى أن أسطوانة الغاز تخرج رسمياً من منشأة شركة "صافر" في مأرب بسعر يقارب 3500 ريال فقط، قبل أن تضاف إليها أجور النقل والتوزيع، مؤكداً أن الوزارة تضع حالياً آلية موحدة لضبط الأسعار وسد الفجوة والتفاوت الكبير بين المحافظات.
كما عزى بامقاء جانباً رئيسياً من أزمة الخناق الحالية إلى الفارق السعري المغري بين الغاز المنزلي المدعوم والغاز المخصص للأغراض التجارية (كالسيارات والمطاعم)؛ إذ يجري تهريب وتسريب جزء كبير من الحصص المنزلية المدعومة نحو القطاع التجاري لتحقيق أرباح غير مشروعة، وهو ما حرم المواطنين من حصصهم العادلة.
وعن خطة الحل والإنقاذ، أكد الوزير أن طواقم الوزارة تعكف على صياغة آلية إلكترونية وتنظيمية جديدة لإدارة عملية التوزيع عبر الوكلاء المعتمدين ومراكز البيع المباشر، بإشراك ميداني لعقال الحارات والسلطات المحلية لتحديد الاحتياج الفعلي والحد من التلاعب، معرباً عن تفاؤله بأن تشهد الأسابيع المقبلة انفراجة ملموسة في أزمة الغاز المنزلي وتراجعاً في الأسعار بمجرد سريان هذه الإجراءات الصارمة وتفعيل الرقابة على الأسواق.