تصاعدت حالة الغضب والاستياء في أوساط المواطنين بالعاصمة صنعاء عقب تداول صورة مؤثرة للطفلة التي لقيت مصرعها في حادث دهس مأساوي وقع في شارع حدة، وسط اتهامات واسعة لسائق تابع لمليشيا الحوثي بالتسبب في الحادث قبل الفرار من موقع الجريمة دون تقديم أي مساعدة للضحايا.
وبحسب روايات متداولة، فإن السائق كان يقود مركبته بسرعة عالية وباستهتار واضح عندما صدم الطفلة ووالدها أثناء مرورهما في الشارع، ما أدى إلى وفاة الطفلة على الفور متأثرة بإصاباتها البالغة، بينما نُقل والدها إلى أحد المستشفيات وهو في حالة حرجة، حيث لا يزال يتلقى الرعاية الطبية في قسم العناية المركزة.
وأثارت الحادثة موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون ومواطنون عن صدمتهم من المشهد المأساوي، مطالبين بسرعة ملاحقة السائق الهارب وتقديمه للعدالة، مؤكدين أن الحادثة ليست مجرد مخالفة مرورية عابرة، بل مأساة إنسانية أودت بحياة طفلة بريئة وتركت أسرة كاملة تواجه الألم والصدمة.
ويرى كثير من المتابعين أن الحادث يعكس حالة الانفلات والاستهتار التي تشهدها بعض الشوارع في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في ظل غياب الرقابة الصارمة وتكرار الحوادث الناتجة عن السرعة المفرطة والقيادة غير المسؤولة، الأمر الذي يجعل المدنيين عرضة للخطر بشكل يومي.
وأكد ناشطون أن القبض على السائق، سواء تم اليوم أو في الأيام المقبلة، لا يكفي وحده لمعالجة آثار الفاجعة، مشددين على ضرورة تطبيق عقوبات صارمة ورادعة بحق المتسببين في مثل هذه الجرائم، بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا وردع كل من يستهين بأرواح المواطنين.
وأشاروا إلى أن المأساة أعادت إلى الواجهة مطالبات متكررة بفرض احترام القانون على الجميع دون استثناء، ومحاسبة كل من يستغل نفوذه أو انتماءه لتجنب العقاب، مؤكدين أن حياة المدنيين يجب أن تكون فوق أي اعتبارات أخرى.
وتواصل الحادثة إثارة مشاعر الحزن والغضب في صنعاء، بينما يترقب المواطنون نتائج التحقيقات والإجراءات المتخذة بحق السائق الهارب، أملاً في أن تنصف العدالة الطفلة التي فقدت حياتها ظلماً، وأن تمنح أسرتها حقها في المحاسبة والإنصاف.