تتزايد الأصوات المناشدة للإفراج الفوري عن السيدة نصرة التعزي، وهي أم يبلغ عمرها 75 عاماً، تعاني ظروفاً صحية قاسية داخل سجون مليشيا الحوثي بصنعاء، حيث تروي ابنتها نشوى جمال قصة مؤثرة عن معاناتها ومعاناة بقية أفراد أسرتها المختطفين.
تصف نشوى جمال وضع والدتها بأنه "موت بطيء" في ظل غياب الرعاية الصحية اللازمة، مؤكدة أن التهم الموجهة إليها "باطلة" لا أساس لها من الصحة. وتوضح أن والدتها، وهي سيدة بسيطة تعيش في منزل ورثته عن والدها قبل 33 عاماً، معروفة بأخلاقها الطيبة بين جيرانها والمجتمع، ولا تمتلك القدرة على القيام بأي أعمال منافية للقانون.
وتكشف نشوى أن المليشيا لم تكتفِ بخطف والدتها المسنة، بل اختطفت أيضاً إخوتها وأخواتها وابن أختها، في حادثة مؤلمة داهمت فيها المليشيا منزلهم واقتادت الأم وهي على سجادة الصلاة، مكبلة اليدين.
تتدهور الحالة الصحية للسيدة نصرة، التي تعاني من أمراض السكر والضغط، دون أن تحصل على أي دواء، حيث كان ابنها هو من يتولى توفير العلاج لها قبل أن يتم اعتقاله هو الآخر قبل شهرين، إلى جانب شقيقين آخرين وابنتين وبنت أختها. وتشير نشوى بقلق بالغ إلى أن والدتها أصبحت بالكاد قادرة على المشي، وهناك اشتباه في إصابتها بجلطة، لكن المليشيا تمنع علاجها أو السماح لعائلتها بتقديم الرعاية اللازمة.
لم تتوقف المأساة عند هذا الحد، فقد نهبت المليشيا "بصيرة البيت" وأوراق سيارة الأسرة، مما يمنعهم من بيعها أو تأجير المنزل لتغطية نفقات علاج المعتقلين. وتتساءل نشوى عن علاقة وثائق المنزل بالاتهامات الموجهة لوالدتها، وتطالب المليشيا بتقديم أدلة واضحة وإحالة والدتها للنيابة العامة، معربة عن استيائها من منع محاميها من حضور التحقيقات.
يذكر أن السيدة نصرة التعزي، المنحدرة من محافظة ذمار، اختطفت في أواخر أبريل 2025م، بعد اقتحام منزلها بصنعاء، وقد أفادت مصادر تعرضها لتعذيب ومنع من العلاج، فيما اختطفت اثنتان من بناتها واثنان من أبنائها في أوقات لاحقة.