أخبار محلية

أين ذهبت حقوق متضرري حريق سوق الشريجة؟.. أكثر من 300 محل جديد والمتضررون الحقيقيون ما زالوا ينتظرون الإنصاف

عدن الغد- محليات 26/06/2026 23:56 364 مشاهدة
أين ذهبت حقوق متضرري حريق سوق الشريجة؟.. أكثر من 300 محل جديد والمتضررون الحقيقيون ما زالوا ينتظرون الإنصاف

مناشدة عاجلة إلى محافظ عدن ومدير عام مديرية الشيخ عثمان: نطالب بكشف الحقيقة وإنصاف أصحاب الحقوق قبل ضياعها

بعد سنوات من معاناة متضرري حريق سوق الشريجة في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، وبعد صدور التوجيهات الرسمية لمعالجة أوضاع المتضررين وتعويضهم وتمكينهم من محلات بديلة، لا تزال هناك علامات استفهام كبيرة تحتاج إلى إجابات واضحة من الجهات المختصة.

ففي الوقت الذي كان عدد المحلات المتضررة من الحريق لا يتجاوز بحسب كشوفات المتضررين ما يقارب (150) محلاً، فوجئ المواطنون بإنشاء وتجهيز أكثر من (300) محل جديد، وهو أمر يطرح تساؤلات مشروعة أمام السلطة المحلية والجهات الرقابية:

لمن أُنشئت هذه المحلات الإضافية؟ ومن هم المستفيدون منها؟ وهل ذهبت فعلاً إلى أصحاب الحق من المتضررين أم أصبحت فرصة للبعض على حساب أصحاب المأساة؟

إن العدالة تقتضي أن تكون الأولوية لمن فقدوا مصادر رزقهم، أولئك الذين احترقت محلاتهم وخسروا تجارتهم وانتظروا سنوات طويلة على أمل أن تعيد لهم الدولة حقهم وتعوضهم عن خسارتهم.

لكن المؤلم أن عدداً من المستحقين، ومن بينهم المواطن جميل محمد سعيد، لا يزالون محرومين من استلام محلاتهم رغم وجود توجيهات رسمية تؤكد أحقيتهم، في الوقت الذي ظهرت فيه أعداد كبيرة من المحلات تفوق عدد المتضررين بشكل يثير الكثير من التساؤلات.

إن بقاء أصحاب الحقوق خارج المشهد، وظهور مستفيدين جدد لا تربطهم علاقة بالخسارة التي تعرض لها المتضررون، يفتح الباب أمام مخاوف من وجود تلاعب أو استغلال للملف على حساب المواطنين الذين كانوا أولى بهذه الحقوق.

وعليه فإننا نوجه هذه المناشدة إلى محافظ محافظة عدن وإلى مدير عام مديرية الشيخ عثمان بضرورة التدخل العاجل، وفتح تحقيق شفاف حول آلية توزيع المحلات، ومراجعة الكشوفات، وإعلان أسماء المستفيدين، والتأكد من أن الأولوية أعطيت لمن تضرروا فعلاً من الحريق.

كما نطالب بإلزام الجهات المسؤولة بسرعة تسليم المحلات للمستحقين الحقيقيين، ومحاسبة أي جهة أو شخص يثبت تورطه في تعطيل حقوق المواطنين أو تحويل هذا الملف الإنساني إلى منفعة خاصة.

فحقوق الناس ليست غنيمة، ومعاناة المتضررين ليست باباً للمصالح، وما ينتظره أبناء عدن اليوم هو موقف واضح يعيد الثقة ويؤكد أن صوت المظلوم يصل إلى من بيده القرار.

ويبقى السؤال الذي ينتظر الإجابة: إذا كانت المحلات أكثر من عدد المتضررين، فأين ذهبت محلات أصحاب الحق؟ ومن المستفيد من استمرار حرمانهم؟