شاركت الجمهورية اليمنية في فعاليات مؤتمر هامبورغ للاستدامة 2026، الذي تستضيفه مدينة هامبورغ بجمهورية ألمانيا الاتحادية بوفد ترأسته وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة.
ويناقش المؤتمر، الذي يستمر يومين، بمشاركة قادة وممثلي حكومات، وشركاء دوليين، وفاعلين من القطاع الخاص والمجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم، التحولات الجوهرية المطلوبة في منظومة التعاون الإنمائي الدولي بما يستجيب لتحديات الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات والتغير المناخي، فضلاً عن مسارات الانتقال نحو منظومات اقتصادية وطاقية أكثر استدامة وعدالة.
وعلى هامش أعمال المؤتمر، بحضور سفير اليمن لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية لؤي الإرياني، التقت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، وبحثت معه التعاون القائم بين الحكومة اليمنية والبرنامج، وسبل تطويره خلال المرحلة المقبلة بما ينسجم مع أولويات الحكومة وخططها التنموية.
كما تناول اللقاء، وثيقة البرنامج القطري الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الجمهورية اليمنية للفترة 2027 – 2030، التي ستُعرض على المجلس التنفيذي للبرنامج في دورته الأولى مطلع العام المقبل.
وأكدت الوزيرة الزوبة، تقدير الحكومة اليمنية للشراكة المتجذرة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التي امتدت لعقود من العمل المشترك قبل الحرب وأثناءها وبعدها.. مشيدةً بدور البرنامج بوصفه الجهة الإنمائية الرائدة التي حافظت على حضورها واستمرارية تدخلاتها التنموية في اليمن، حتى في الفترات التي تحوّل فيها الجزء الأكبر من الدعم الدولي نحو المسار الإنساني.
واستعرضت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، المبادرة التي تعمل عليها الحكومة اليمنية بالتنسيق مع شركائها في الدول الهشة، والتي تتضمن أربع نقاط رئيسية يجري التحضير لطرحها في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر القادم، وفي اجتماعات مجموعة العشرين..مشيرة الى ان المبادرة تتمحور حول إعادة هيكلة الديون للدول الأكثر هشاشة، وتوفير حزمة منظمة للغذاء والأسمدة للدول الأكثر ضعفاً، وتعزيز انخراط القطاع الخاص عبر أدوات تمويل مبتكرة تشمل ضمانات الشريحة الأولى من الخسارة وآليات التمويل المختلط، إلى جانب تطوير آليات للإنذار المبكر والتمويل المرن لمواجهة الصدمات المتعددة التي تواجهها الدول الهشة.
من جهته، رحّب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالأولويات التي طرحتها وزيرة التخطيط والتعاون الدولي. مؤكداً التزام البرنامج بالعمل عن كثب مع الحكومة اليمنية في هذه المجالات.
وأكد الجانبان، أهمية انسجامها مع خطة التنمية الوطنية التي تعكف الحكومة على إعدادها حالياً عبر مسار تشاوري بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، بما يعكس أولويات المواطن اليمني في مناطق الجمهورية كافة.