متابعات خاصة | اقتحمت قيادات تابعة لمليشيا الحوثي، خلال الأيام الماضية، عدداً من مدارس البنات في مدينة جبلة التاريخية بمحافظة إب (وسط البلاد)، وأجبرت الطالبات على ترديد شعار الجماعة الطائفي (الصرخة)، في خطوة قوبلت باستياء مجتمعي واسع.
تهديدات بالفصل والحرمان
ونقلت مصادر تربوية أن القيادات الحوثية نفذت نزولاً ميدانياً قسرياً إلى المدارس، وهددت الطالبات الرافضات لترديد الشعار بحرمانهن من مواصلة التعليم، أو اتخاذ عقوبات صارمة بحقهن تصل إلى الفصل النهائي.
وأضافت المصادر أن تلك القيادات ألزمت الإدارات المدرسية بضرورة حشد الطالبات للمشاركة الإلزامية في الفعاليات والأنشطة ذات الطابع التعبوي والأيديولوجي الخاص بالجماعة، ملوحة بمعاقبة الكوادر التعليمية التي تبدي أي تقاعس في التنفيذ؛ مما نشر حالة من الخوف والقلق بين الطالبات وأولياء أمورهن.
أدلجة ممنهجة للتعليم
وتأتي هذه الحادثة، وفقاً لخبراء وتربويين، في سياق حملة حوثية متصاعدة تهدف إلى:
• تطييف المؤسسات التعليمية: تحويل المدارس من منشآت تعليمية إلى مراكز استقطاب وتعبئة فكرية.
• فرض الأيديولوجيا بالقوة: استهداف صغار السن والطالبات لفرض شعارات الجماعة وتوجهاتها العقائدية.
• قمع الحريات الأكاديمية: إرهاب الكوادر التربوية وإجبارها على العمل كأدوات لتنفيذ الأجندة الحوثية.
وتتزايد شكاوى الأهالي والتربويين في مناطق سيطرة المليشيا من الاستغلال الممنهج للمدارس وتجريف الهوية الوطنية والنظام التعليمي لخدمة مصالح الجماعة، وسط تحذيرات من الآثار الكارثية لهذه الممارسات على مستقبَل الأجيال الناشئة.