صعّدت مليشيا الحوثي من إجراءاتها القمعية في مديرية أرحب شمالي صنعاء، باختطاف الشيخ عبدالواحد الجرادي، والشيخ حسن الجرادي، والشيخ فهد محسن الجرادي، بالإضافة إلى عدد من مشايخ وعقال قبيلة الزبيرات. وتأتي هذه الخطوة عقب تصاعد التوتر القبلي الذي أثاره الخلاف بشأن قضية السيدة "ميرا صدام حسين".
وأفادت مصادر قبلية أن حملة الاختطافات جاءت بعد ساعات من مواجهة كلامية بين الشيخ عبدالواحد الجرادي والقيادي الحوثي فارس الحباري. جاء ذلك إثر نفي الجرادي القاطع لصحة مزاعم المليشيا التي حاولت ربط السيدة، التي تدعي المليشيا أن اسمها "سمية الزبيري"، بأسرة الزبيري في أرحب. وقد تبنت قبيلة الزبيرات هذا الموقف لاحقاً في بيان رسمي أكدت فيه عدم وجود أي صلة نسب أو قرابة بينها وبين السيدة، وأن تصريحات الحباري لا تمثل القبيلة.
وكانت مديرية أرحب قد شهدت توتراً قبلياً واسعاً كاد أن يتطور إلى مواجهات مسلحة، قبل أن تتدخل وساطات قبلية لاحتواء الموقف. في المقابل، نفذت المليشيا لاحقاً حملة اختطافات بحق عدد من المواطنين الذين وثقوا حالة الاستنفار والتوتر في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إخفاق المليشيا، عبر القيادي فارس الحباري، في حشد قبائل أرحب خلال الوقفة التي دعت إليها. واقتصر الحضور على عدد محدود من العناصر التابعة للمليشيا، فيما غابت الشخصيات القبلية المؤثرة، مما يشير إلى رفض القبائل منح المليشيا غطاءً قبلياً لتحركاتها أو تبني روايتها بشأن القضية.
خلال تلك الوقفة، كرر الحباري ادعاءه بأن الفتاة تنتمي إلى أسرة الزبيري في أرحب، إلا أن الطرح قوبل برفض واسع من الحاضرين. كما رفض أحد أبناء أسرة الزبيري تلاوة بيان أعدته المليشيا مسبقاً، وهي خطوة عدها ناشطون إحراجاً للمليشيا ورفضاً لانتهاكاتها وسياساتها.
ويرى حقوقيون أن حملة الاختطافات الأخيرة تأتي في إطار محاولة الحوثيين احتواء تداعيات فشلهم وتشتيت الأنظار عن الحشد القبلي المتواصل في "مطرح الكرامة" بمحافظة الجوف، والذي يشهد تصاعداً في وتيرة التفاعل القبلي والمجتمعي.