أخبار محلية

نجاح استثنائي لمخيم العيون بأحور.. تجاوز المستهدف وإعادة البصر لـ300 مريض

عدن الغد- أخبار المحافظات 02/07/2026 19:44 290 مشاهدة
نجاح استثنائي لمخيم العيون بأحور.. تجاوز المستهدف وإعادة البصر لـ300 مريض

أعلن الأخ أحمد المدحدح الجفري، مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور، والقائم بأعمال مدير مستشفى أحور العام، عن اختتام فعاليات المخيم الجراحي التخصصي لطب وجراحة العيون بمستشفى أحور العام، مساء أمس الأربعاء 2 يوليو 2026م، بنجاح كبير.

وأوضح الأخ أحمد المدحدح الجفري أن المخيم كان مستهدفًا بإجراء 250 عملية، إلا أن الدعم السخي والإضافي من جمعية النجاة الكويتية مكّننا من تجاوز المستهدف والوصول إلى 300 عملية جراحية ناجحة، جميعها لأبناء مديرية أحور، إضافة إلى 5 حالات من النازحين والمقيمين. وشملت العمليات المياه البيضاء وزراعة العدسات، بالإضافة إلى معاينة وصرف الأدوية لعدد كبير من الحالات.

وأضاف: "رغم إعلاننا اكتمال العدد، إلا أن 189 حالة جديدة توافدت إلى المستشفى من مختلف مناطق مديرية أحور المترامية الأطراف، والتي تبلغ مساحتها 4384 كيلومترًا مربعًا. وأفاد عدد منهم أنهم وصلوا متأخرين، وفاتهم موعد المعاينة من بعض المناطق البعيدة في المديرية، رغم أن الإعلان عن المخيم كان قبل أكثر من أسبوع من التدشين. كانوا يحملون معهم الأمل باستعادة البصر، ويعانون من المياه البيضاء في مراحل متقدمة تهددهم بالعمى.

وبكل أسف، لم نتمكن من استيعابهم لأن الطاقة الاستيعابية والدعم المخصص قد استُنفدا، لكننا لم نتركهم، فقد قمنا بتسجيل أسمائهم ومناطقهم بالكامل، لأن حقهم في العلاج أمانة في أعناقنا".

وأشار الأخ أحمد المدحدح الجفري إلى حجم الكارثة الصامتة، قائلًا: "رغم أن هذا المخيم هو الثالث في المديرية منذ تولينا إدارة الصحة والمستشفى، ولم تشهد أحور أي مخيمات متخصصة قبل ذلك، إلا أننا نلاحظ أن أعداد المصابين بالمياه البيضاء في ازدياد كبير وملحوظ، وخاصة بين النساء.

وهذا يؤكد أن الاحتياج أكبر بكثير مما نغطيه، وأن مرض العمى يهدد شريحة واسعة من أهلنا في المناطق الساحلية".

وأطلق الجفري نداءً عاجلًا: "ندعو كافة المواطنين في مديرية أحور والمديريات المجاورة ممن يعانون من مرض المياه البيضاء إلى المبادرة بتسجيل أسمائهم لدى مكتب الصحة أو مستشفى أحور العام. هدفنا إعداد حصر كامل ودقيق بأعداد المصابين، لأن هذا المرض صامت ويتفاقم إذا أُهمل.

وسيكون هذا الحصر الوثيقة التي نرفعها للوزارة والمانحين؛ لإثبات حجم الاحتياج الحقيقي، ولنعود قريبًا بمخيم أكبر يستوعب الجميع بإذن الله".

وتوجه الأخ أحمد المدحدح الجفري بخالص الشكر والتقدير والعرفان:

أولًا: على المستوى الوزاري والقيادي:

لمعالي وزير الصحة العامة والسكان الأستاذ الدكتور/ قاسم محمد بحيبح، على رؤيته الاستراتيجية في تقريب الخدمات التخصصية من المواطن، وعلى دعمه المستمر الذي كان حافزًا لنا لاستقطاب المخيمات النوعية إلى مديرياتنا. إن اهتمام معاليه بالمحافظات البعيدة يعكس حرص الوزارة على إنصاف الجميع في حقهم بالعلاج.

ولمحافظ محافظة أبين الدكتور/ مختار الرباش، على متابعته الشخصية التي ذللت كثيرًا من الصعاب. إن وقوف سيادته مع مشاريع الصحة التي تلامس حياة الناس هو ترجمة حقيقية للمسؤولية تجاه أبناء المحافظة.

وللأخ الدكتور/ محمد حسين القادري، مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة أبين، على دوره المحوري في التنسيق بين الوزارة والمديرية، وعلى إسناده الميداني الذي لم يتوقف لحظة حتى رأينا المخيم ينجح ويتجاوز أهدافه. لقد كان شريكًا حقيقيًا في كل خطوة.

وللأخ الدكتور/ محمد عبدربه طريق، مدير عام المخيمات بوزارة الصحة، على احترافيته العالية في الإشراف، وعلى تذليله كافة الإجراءات الفنية والإدارية بسرعة ودقة، مما كان له أثر مباشر في انطلاق المخيم في وقته المحدد.

ثانيًا: على المستوى المحلي والتنفيذي:

للشيخ العقيد/ أحمد مهدئ أحمد، مدير عام مديرية أحور، على موقفه الأبوي الداعم لهذا العمل الإنساني، وعلى تفاعله السريع مع احتياجات المخيم. إن حرصه على راحة المواطن وتوفير المناخ المناسب لإنجاح الفعاليات كان له دور كبير في خروج المخيم بهذه الصورة المشرفة.

ولجمعية النجاة الكويتية، التي كانت سببًا، بعد الله، في إنقاذ 50 حالة إضافية بزيادة الدعم وتجاوز العدد المقرر. إن سخاء الجمعية وتبنيها لمعاناة الناس في أحور هو عمل إنساني نبيل سيبقى في ذاكرة 300 أسرة استعادت نعمة البصر.

وللفريق الطبي الكبير من مستشفى رؤية، أبطال هذا المخيم الحقيقيين. لقد عملوا ليلًا ونهارًا دون توقف أو ملل حتى أنجزوا 300 عملية جراحية بدقة وإتقان. بذلوا خبرتهم ووقتهم وجهدهم ليعيدوا النور إلى عيون أهلنا. لقد كانوا مثالًا للعطاء المهني والإنساني الذي نفخر به، وتركوا بصمة لا تُنسى في قلوب 300 أسرة.

ولكوادر مستشفى أحور العام، رجالًا ونساءً، الذين كانوا السند الحقيقي والجنود المجهولين لهذا النجاح. فمن الاستقبال إلى العمليات إلى المتابعة، كانوا نموذجًا للتضحية والانتماء.

ثالثًا: شكر وتقدير للشركاء والمنفذين:

لجمعية النجاة الخيرية بدولة الكويت، الجهة الممولة للمخيم، على تعاونها السخي ودعمها الذي خفف آلام المرضى وأعاد الأمل لهم. إن يد النجاة البيضاء كانت حاضرة بقوة في أحور، وستبقى محل تقدير وعرفان.

ولمؤسسة أيادي الخير للتنمية باليمن، الجهة المنفذة للمخيم، ممثلة بمديرها التنفيذي الأستاذ/ فؤاد سعيد الكثيري، على الاحترافية والانضباط الميداني اللذين شهدناهما. لقد أداروا 300 حالة بدقة وإتقان، بما يعكس سمعة المؤسسة وكفاءة فريقها.

واختتم المدحدح الجفري قائلًا: "300 عملية اليوم هي بداية وليست النهاية. وعدنا لـ 189 مواطنًا أن قضيتهم لن تُنسى، وسنظل نعمل حتى تعود البسمة لكل عين أطفأها المرض في أحور."

رابعًا: شكر وتقدير للأمن:

وتوجه المدحدح بالشكر والتقدير لقائد اللواء الخامس مشاة العميد الركن/ بكيل الكعلولي، على مبادرته الكريمة، وقبل أكثر من أسبوعين، بتوجيهه بتوفير حراسة دائمة لبوابة مستشفى أحور العام.

وأكد أن لهذا التوجيه أثرًا مباشرًا في حفظ الأمن وضبط الحركة، حيث أسهمت جهود قائد الحراسة علي بشبش وأفراد القوة البواسل في ترتيب وتنظيم عملية دخول المراجعين بكل انضباط واحترام، وتسهيل وصولهم إلى أقسام المستشفى المخصصة لأعمال المخيم. إن يقظتهم وانضباطهم كانا أحد أسباب انسيابية العمل ونجاحه.