آخر الأخبار
بيان عن رغد صدام حسين ينفي مزاعم وجود "ابنة سرية" للرئيس العراقي في اليمن   •   من "صعدة" إلى "عمران": حين تصبح المطالبة بالماء "جريمة خيانة عظمى" .. كهنة "الكهرباء" يوزعون الرصاص بدل الأمبيرات .. حكاية مليشيا تخشى "المصباح   •   انفجار التوتر في الجوف.. قتلى وجرحى باشتباكات بين قبائل همدان والحوثيين   •   شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين بقطاع غزة   •   إعلان حوثي يستفز الموظفين.. صرف مرتبات المقربين فقط   •   4298 شهيداً في لبنان منذ 2 مارس   •   الجوف اليوم تقول كلمتها: لا للميليشيا، نعم للحرية .. أبناء الحزم وهمدان يطالبون الشرعية بالدعم للقضاء على مليشيا الحوثي   •   تواصل عمليات البحث عن غريق بالمكلا   •   قرار جمهوري بتعيين رئيس لجامعة الضالع   •   اسرار | (الحارس القضائي) أكبر عملية تأميم ومصادرة في تاريخ اليمن : الحوثي يجتاح (وصاب العالي) لمصادرة أملاك المواطنين وعائدات المزارعين | سطو قضائي ممنهج   •  
أخبار محلية

اسرار | زلزال (الاختراق) يضرب المربع الأمني لـ (الحوثيين): استنفار في صنعاء وتصفيات صامتة تحت هاجس الضربة الإسرائيلية |

اسرار سياسية- اسرار سياسية 02/07/2026 21:32 571 مشاهدة
اسرار | زلزال (الاختراق) يضرب المربع الأمني لـ (الحوثيين): استنفار في صنعاء وتصفيات صامتة تحت هاجس الضربة الإسرائيلية |

متابعات خاصة | صنعاء

يعيش المربع الأمني لقيادة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في صنعاء والمعاقل الرئيسية شمالي اليمن، حالة غير مسبوقة من التوجس والاستنفار العسكري والاستخباراتي. يأتي ذلك في أعقاب معلومات تسرّبت من مصادر عسكرية مطلعة لـ (اسم المنصة الصحفية)، تكشف عن حملة تطهير داخلي واسعة واعتقالات طالت قيادات أمنية ومدنية وقبلية، مدفوعة بهلع الجماعة من "اختراق استخباراتي" محتمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، بالتزامن مع توعد تل أبيب بضربات وشيكة.

القبضة الحديدية: ذعر الاستهداف يلتهم القيادات

لم تعد التهديدات الإسرائيلية مجرد حرب نفسية في حسابات الجماعة؛ بل تُرجمت جديتها ميدانياً عبر حزمة إجراءات احترازية مشددة.

أكدت المصادر العسكرية أن جهاز "الأمن والمخابرات" الحوثي فرض رقابة لسيقة على المقار الحساسة ومنازل القادة من الصفين الأول والثاني، ونفّذ مداهمات مباغتة أسفرت عن اعتقال العشرات من منتسبي الجهاز الأمني بذريعة "الاشتباه في التخابر".

وفي بيان يعكس عمق الأزمة الأمنية، دعا جهاز المخابرات الحوثي المواطنين عبر وسائل إعلامه إلى الإبلاغ الفوري عن أي "تحركات مشبوهة"، محذراً بلهجة حادة من مغبة التعاون مع من أسماهم "أعداء اليمن في الداخل والخارج"، في مؤشر واضح على أن الجماعة باتت تشك في محيطها الاجتماعي بالكامل.

جبهات مستنزفة وتمرد صامت

تتزامن الهستيريا الأمنية في صنعاء مع أزمة حادة تضرب عمق المنظومة العسكرية للحوثيين، وتتمثل في:

نزيف العنصر البشري: تسجيل انسحابات فردية متزايدة للمقاتلين من خطوط التماس.

انتفاضة الجرحى: تصاعد الشكاوى العلنية لعناصر حوثية مصابة تحدّثت عن "إهمال طبي وغذائي متعمد" بعد الزج بهم في الصفوف الأولى.

فشل التعبئة: تواجه "قوات التعبئة الحوثية" مأزقاً في حملات الاستقطاب والتجنيد الإجباري الجديدة، وسط عزوف ملحوظ من القبائل عن الالتحاق بالدورات الثقافية والعسكرية.

"النكف القبلي" يربك حسابات صعدة

وما زاد الطين بلة، تمدد رقعة "النكف القبلي" في محافظة الجوف (شمال شرقي البلاد) عقب الإفراج عن الشيخ البارز حمد بن فدغم الحزمي.

تحول خروج الحزمي إلى كرة ثلج سياسية وقبلية تتسع يوماً بعد آخر، محتضنةً تأييداً واسعاً من قبائل الشمال والجنوب، نظراً للثقل التاريخي والقدرة الحشدية التي يتمتع بها الرجل؛ الأمر الذي ترى فيه الجماعة تهديداً مباشراً لنفوذها في المحافظات الحيوية.

دائرة "الخمسة الكبار": انقسام النخبة وتفويض الصلاحيات

هذه الضغوط المتفجرة أحدثت تصدعات شرسة داخل البنية القيادية للجماعة. ووفقاً للمصادر، فإن حالة من التهميش المتعمد أصابت القيادات العسكرية والعقائدية التقليدية، لصالح تركيز الصلاحيات في دائرة ضيقة جداً تحيط بزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.

وفي هذا السياق، برز اسمان يقودان المشهد من خلف الستار:

1. القيادي (أبو راغب): مدير مكتب عبد الملك الحوثي في صنعاء.

2. القيادي (مسفر الصوفي): المشرف الميداني الأبرز في معقل الجماعة بمحافظة صعدة.

وحسب التقرير، فإن هذين القياديين يصنفان ضمن "أقرب 5 شخصيات" لزعيم الجماعة، ويتمتعان بصلاحيات مطلقة تفوق صلاحيات حكومة صنعاء (غير المعترف بها)، بما في ذلك حق البت في القضايا الأمنية والعسكرية العاجلة والمصيرية دون الرجوع إلى الحوثي نفسه.

قراءة استراتيجية: البحث عن الفوضى لهروب من الاستحقاقات

تحليلاً لهذه المشهد المعقد، يرى الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد ثابت حسين، أن فرضية سقوط سلطة الحوثيين في المدى المنظور بناءً على هذه المعطيات لا تبدو واقعية، مستشهداً باحتفاظ الجماعة بالسيطرة على معظم الكثافة السكانية في شمال اليمن (باستثناء جيوب في مأرب وتعز).

وفي تحليله فكّك العميد حسين أبعاد المشهد عبر نقطتين رئيسيتين:

العامل الداخلي (الاقتصادي والسياسي): الاستنفار الحوثي الحالي مدفوع بالدرجة الأولى برعب الجماعة من انفجار الشارع جراء تدهور الأوضاع المعيشية، إضافة إلى سعيهم المستمر لإجهاض أي مسار يقود إلى تسوية سياسية شاملة قد تسلبهم مكتسبات الحرب. وباعتبارهم حليفاً موثوقاً لإيران، فإن خيار "التوتر المستدام" يظل الأفضل لحساباتهم.

مسار المواجهة مع إسرائيل: التهديدات الإسرائيلية جدية للغاية وتأتي رداً مباشراً على هجمات الحوثيين بالصواريخ والمسيرات ضد أهداف داخل إسرائيل. لكن العميد حسين يشدد على ضرورة الفصل بين ضربات إسرائيل المرتبطة بالصراع الإقليمي الإيراني، وبين الأزمات الداخلية للحوثيين كالملف القبلي أو الصراعات البينية، والتي تستغلها الجماعة لفرض مزيد من القمع والسيطرة.