المخا | متابعات خاصة:
في تصريح سياسي لافت يحمل دلالات قوية حول خارطة التحالفات والتباينات داخل معسكر الشرعية، شنّ الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، هجوماً لاذعاً على من وصفهم بـ"الفاشلين" الذين يستمرئون صناعة الأعذار للتغطية على عجزهم، مؤكداً أن معركة اليمن المصيرية لا تحتمل الالتفات نحو الصراعات الجانبية أو "التباكي على اللبن المسكوب".
وجاءت تصريحات دويد بمثابة رسالة شديدة اللهجة وجّهها عبر منصة "إكس"، بدت في توقيتها وسياقها موجهة إلى أطراف وقوى سياسية تقلدت زمام القرار لسنوات دون تحقيق خروقات استراتيجية ملموسة، سواء على الصعيد العسكري في مواجهة مليشيا الحوثي، أو على الصعيد التنموي والخدمي في المناطق المحررة.
تفكيك رسالة دويد: "سُنّة الضعفاء" في إدارة الأزمات
وضع الناطق باسم المقاومة الوطنية الأصبع على جرح الإخفاقات السياسية والعسكرية السابقة، مفككاً ظاهرة الهروب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين؛ حيث قال في تدوينته:
"أعذار الفاشلين لا تنضب، ولومهم دائمًا يقع على غيرهم.. لقد تقلدتم المسؤولية الكاملة، وسيطرتم على مفاصل السلطة، وبحوزتكم إجماع محلي واسع، ودعم إقليمي ودولي غير مسبوق".
وأضاف دويد بنبرة حازمة: "ومع ذلك، يستمر الفشل في إنتاج الأعذار"، واصفاً هذا السلوك المتنصل من التبعات بأنه "سُنّة البشر الضعفاء" الذين يفتقرون للإرادة الحقيقية في صناعة التحول وبناء الدولة.
خارطة الأولويات: التحرير الشامل وتنمية المحرَّر
ودعا العميد دويد كافة القوى والمكونات المناهضة للمشروع الحوثي الإيراني إلى مغادرة مربع المكايدات السياسية والاتهامات المتبادلة، والالتفات نحو قضايا المواطن اليمني المصيرية.
وحصر ناطق المقاومة الوطنية المعادلة الحالية في قاسمين مشتركين يمثلان طوق النجاة لليمن:
دلالات التوقيت: ترتيب الصفوف أم مواجهة صامتة؟
يرى مراقبون للشأن اليمني أن تصريحات العميد صادق دويد تعكس حالة من الضيق بـ"أدوات الإعاقة السياسية" التي تحاول حرف بوصلة المعركة الوطنية عن مسارها الأساسي المتمثل في استعادة العاصمة صنعاء.
وتأتي هذه المكاشفة السياسية في وقت تقود فيه المقاومة الوطنية (التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح) حراكاً مزدوجاً؛ يتجلى في الحفاظ على الجاهزية القتالية العالية بالساحل الغربي، بالتوازي مع نهضة تنموية وخدمية ملموسة في مديريات الساحل (مثل المخا والخوخة وحيس)، وهي المعادلة التي تقدمها المقاومة كـ "نموذج عملي ناجح" يُحرج القوى التي تكتفي بإصدار البيانات وافتعال الأزمات البينية.