أخبار محلية

مناطق الشرعية تسجل القفزة الأعلى في مؤشرات الجوع و62% من الأسر عاجزة عن توفير لقمة العيش

نافذة اليمن 07/07/2026 01:46 322 مشاهدة
مناطق الشرعية تسجل القفزة الأعلى في مؤشرات الجوع و62% من الأسر عاجزة عن توفير لقمة العيش

كشف تقرير أممي حديث عن استمرار تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن للشهر الثاني على التوالي، وسط تزايد أعداد الأسر غير القادرة على توفير الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية، في مؤشر جديد على اتساع رقعة الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد.

وقال برنامج الأغذية العالمي (WFP)، في تقريره الشهري بشأن حالة الأمن الغذائي في اليمن الصادر الاثنين، إن 62% من الأسر اليمنية أفادت خلال مايو 2026 بعدم قدرتها على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، بزيادة قدرها 3% مقارنة بشهر أبريل، الذي سجل 59% من الأسر تعاني من استهلاك غذائي غير كافٍ.

وأوضح التقرير أن معدلات انعدام الأمن الغذائي تفاوتت بين المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي وتلك الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تعاني من نقص الغذاء في مناطق الحوثيين من 58% إلى 60%، بينما سجلت المناطق الحكومية ارتفاعًا أكبر من 60% إلى 66%، بزيادة بلغت ست نقاط مئوية خلال شهر واحد.

وأشار البرنامج إلى أن معدلات الحرمان الغذائي الشديد واصلت ارتفاعها للشهر الثاني على التوالي، إذ قفزت من 31% في أبريل إلى 36% في مايو، لافتًا إلى أن نسبة سوء استهلاك الغذاء بلغت 38% في المناطق الخاضعة للحكومة، مقابل 34% في مناطق سيطرة الحوثيين.

وأكد التقرير أن جميع المحافظات اليمنية تجاوزت مستوى "الحرمان الغذائي المرتفع جدًا" خلال مايو الماضي، فيما سجلت محافظات البيضاء والجوف والضالع ولحج وريمة وشبوة وعمران وحجة وأبين أعلى معدلات انتشار لانعدام الأمن الغذائي الحاد.

وبيّن برنامج الأغذية العالمي أن نحو 10% من الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين، مقابل 8% في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، أفادت بأن أحد أفرادها اضطر لقضاء يوم كامل وليلة كاملة دون تناول أي طعام بسبب انعدام الغذاء.

وحذر التقرير من أن أزمة الأمن الغذائي في اليمن مرشحة لمزيد من التفاقم حتى نهاية عام 2026، نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها موجات الجفاف والفيضانات، وتراجع حجم الاستجابة الإنسانية، وتداعيات النزاع الإقليمي على إمدادات الوقود، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية، والانخفاض المتواصل في القدرة الشرائية للأسر، وهو ما يفاقم الأوضاع المعيشية ويهدد مصادر دخل ملايين اليمنيين.