توافدت وفود قبلية واسعة من مختلف مناطق اليمن، امس، إلى مطرح الكرامة في منطقة الريان بمحافظة الجوف، استجابةً لـ"النكف القبلي" الذي دعت إليه شخصيات بارزة، في تجمع وصفه المشاركون بأنه الأكبر من نوعه، مجسداً موقفاً قبلياً موحداً رفضاً لما وصفوه بالممارسات التعسفية والانتهاكات بحق المدنيين.
تقدم وفد قبائل وصاب بن حمير عدد من المشايخ والوجهاء، يتقدمهم الشيخ علي عوبل السدعي، والشيخ محمد معوضة، ورئيس ملتقى قبائل وصاب الشيخ عبدالكريم عمران، إلى جانب مشايخ آخرين. كما رافقت النكف وفود قبلية من عتمة وعنس، مما يعكس اتساع نطاق التضامن القبلي.
وفي كلمة له، أكد الشيخ علي عوبل السدعي أن حضور وفد وصاب يأتي انطلاقاً من الواجب القبلي والأخلاقي، مشدداً على التمسك بمطالب رفع الظلم، واعتبار التعامل الحازم هو الخيار الوحيد في مواجهة الانتهاكات المتصاعدة منذ سيطرة جماعة الحوثي على مناطق واسعة من البلاد.
من جهته، أوضح الشيخ محمد معوضة أن هذه الوقفة تمثل رسالة تضامن مع النساء اليمنيات اللاتي تعرضن لانتهاكات شملت السجن والتعذيب، مستشهداً بأسماء تمثل قضايا حقوقية. كما ثمن دور قبائل دهم والقبائل المشاركة في استضافة التجمع، معتبراً الرابط القبلي والاجتماعي عاملاً جامعاً لليمنيين.
وأكد الشيخ عبدالكريم عمران، رئيس ملتقى قبائل وصاب، أن النكف القبلي يمثل رسالة واضحة بوحدة القبائل اليمنية في مواجهة ميليشيا الحوثي، والسعي لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. وأشار إلى أن المشاركة الواسعة تعكس تنامي الاصطفاف الوطني والقبلي خلف معركة التحرير، وأن استعادة العاصمة صنعاء باتت أقرب بفضل وحدة الصف الجمهوري وتكاتف القبائل.
ويشهد مطرح الكرامة تدفقاً متواصلاً للوفود القبلية من مختلف المحافظات، استجابةً لدعوة النكف القبلي، مما يؤكد على تصاعد الإرادة الشعبية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.