منوعات

أطعمة ومشروبات يومية ترفع خطر الإصابة بأمراض الكبد

المنتصف نت 07/07/2026 07:12 278 مشاهدة
أطعمة ومشروبات يومية ترفع خطر الإصابة بأمراض الكبد

كشف خبراء عن أن عاداتنا الغذائية اليومية قد تكون السبب الرئيسي في تهديد صحة الكبد، حتى لمن لا يتناولون الكحول. مع انتشار الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات السكرية، يتزايد القلق بشأن ارتفاع معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني، الذي قد يصيب الملايين بحلول عام 2050 إذا لم تتغير أنماط حياتنا. هذا المرض الصامت يتطور لسنوات دون أعراض واضحة، مما يؤدي لاكتشافه بعد فوات الأوان، وقد يتطور إلى مضاعفات خطيرة كالتليف وفشل الكبد أو حتى السرطان. لكن الخبر السار هو أن الكبد يمتلك قدرة مذهلة على التعافي إذا تم اكتشاف المرض مبكرًا وتغيير النظام الغذائي.

تعد الأطعمة فائقة المعالجة، الغنية بالمحليات الصناعية والمواد الحافظة والدهون والسكريات، الخطر الأكبر على الكبد. يقول سيغي كلافين، مؤسس "عيادة الكبد"، إن سهولة الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤدي إلى تراكم الدهون وتأثر الكبد بشكل مباشر. تزامن دخول آلاف المواد الكيميائية المصنعة إلى نظامنا الغذائي منذ سبعينيات القرن الماضي مع الارتفاع الملحوظ في معدلات الكبد الدهني.

المشروبات السكرية ليست وحدها المتهمة؛ فالدراسات تشير إلى أن المشروبات قليلة السعرات أو المحلاة صناعيًا قد تزيد أيضًا من خطر الإصابة بالكبد الدهني. حتى عصائر الفاكهة والعصائر المخفوقة، رغم فوائدها الظاهرية، قد تشكل عبئًا إضافيًا على الكبد بسبب احتوائها على كميات عالية من سكر الفركتوز.

ينصح الخبراء بالحد من تناول اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحوم المقددة لاحتوائها على مواد حافظة كالنترات. أما اللحوم الحمراء، فيمكن تناولها باعتدال مع تفضيل الأنواع قليلة الدهون، لتجنب الالتهابات المزمنة التي قد تسببها الدهون المشبعة عند الإفراط في استهلاكها. وتوصي الهيئات الصحية بعدم تجاوز 70 جرامًا يوميًا من هذه اللحوم.

يظل الكحول سامًا للكبد، وتزداد خطورته عند خلطه بالمشروبات السكرية أو عند تناول مسكنات مثل الباراسيتامول بعد شربه، مما يضاعف العبء على الكبد. لحماية الكبد، يُعد اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، الغنية بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك، خيارًا مثاليًا لتقليل الالتهابات وخفض دهون الكبد. كما تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة بانتظام قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الكبد وأمراضه.

لم تعد أمراض الكبد حكرًا على مدمني الكحول، بل أصبحت شائعة بين المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم. قد تلعب العوامل الوراثية دورًا أيضًا. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 80% من المصابين بالكبد الدهني لا يعلمون بإصابتهم لغياب الأعراض المبكرة، مما يجعل الفحص الدوري وتعديل نمط الحياة هما خط الدفاع الأهم.