أخبار محلية

الحوثيون يتهمون ببيع الأنسولين المجاني في إب.. أزمة تهدد حياة مرضى السكري

اخباري نت- اخبار اليمن 08/07/2026 03:38 430 مشاهدة
الحوثيون يتهمون ببيع الأنسولين المجاني في إب.. أزمة تهدد حياة مرضى السكري

تشهد محافظة إب اليمنية أزمة إنسانية متصاعدة تهدد حياة مئات مرضى السكري، حيث تتهم مصادر محلية ومليشيا الحوثي بالاستيلاء على الأنسولين المخصص للعلاج المجاني وبيعه في السوق السوداء. وقد أدى انعدام هذا الدواء الحيوي في مخازن الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حرمان المرضى من علاجهم الأساسي، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن تداعيات هذه الممارسات على مستقبل الصحة العامة في المحافظة.

تفيد تقارير صادرة عن مصادر طبية موثوقة بأن مخازن مكتب الصحة والسكان في إب خلت من مادة الأنسولين منذ عدة أشهر، على الرغم من المناشدات المتكررة من قبل المرضى وذويهم. وتتلقى هذه الشكاوى وعوداً مستمرة بصرف العلاج، إلا أن الواقع يشير إلى غياب تام له. وتكشف المصادر عن أن كميات الأنسولين، التي تصل كمساعدات مجانية من منظمات دولية، غالباً ما تختفي بعد توزيعات صورية ومحدودة، ليظهر جزء منها لاحقاً في السوق السوداء أو لدى صيدليات خاصة، بينما يُخصص الجزء الآخر لمقربين من قيادات الحوثيين ووسطاء يتبعون لهم.

وأشارت مصادر داخلية إلى أن كميات من الأنسولين متوفرة بالفعل لدى وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في العاصمة صنعاء. إلا أن مسؤولي مكتب الصحة في إب يرفضون استلام هذه الإمدادات، مبررين موقفهم بعدم توفر التكاليف اللازمة لنقلها إلى المحافظة. هذه الممارسات تزيد من تفاقم معاناة مرضى السكري، الذين يعانون أصلاً من تدهور القطاع الصحي وصعوبة الحصول على الأدوية الضرورية، خاصة تلك التي تأتي ضمن برامج الدعم الإنساني.

تأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى تفاقم معاناة مرضى السكري في اليمن بشكل عام. فقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير سابق أن عدم التمكن من الحصول على الأنسولين يمثل تحدياً وجودياً لمئات الآلاف من المصابين، في ظل توقف ما يقرب من نصف المرافق الصحية في البلاد عن العمل بسبب النزاع المستمر. وتؤكد بعثة الصليب الأحمر أن الحصول على الأنسولين في اليمن يعد "مسألة حياة أو موت" للمصابين بهذا المرض المزمن.

تثير هذه الاتهامات مخاوف جدية بشأن مستقبل الأمن الصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتدعو إلى فتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. إن حرمان المرضى من حقوقهم الأساسية في العلاج، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً كمرضى السكري، يمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الإنسانية ويستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.