سجل مؤشر "نيكاي" الرئيسي للأسهم اليابانية تراجعاً ملحوظاً في تداولات اتسمت بالتقلب الحاد، متأثراً بضغوط مباشرة من أسهم قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، والتي اقتفت أثر الخسائر الحادة التي تكبدها مؤشر "ناسداك" الأميركي.
وانخفض مؤشر "نيكاي" القياسي بنسبة 0.72% ليصل إلى مستوى 67,763.91 نقطة، بعد أن تأرجح خلال الجلسة بين هبوط حاد وصعود طفيف. وفي المسار ذاته، تراجع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً بنسبة 0.62% مستقراً عند مستوى 4037.16 نقطة، وسط حذر من قِبل الصناديق الاستثمارية.
وجاءت الضغوط على أسهم التكنولوجيا بعد قفزة بيعية في الأسواق الأميركية، حيث تراجع مؤشر ناسداك بقيادة شركة "مايكرون تكنولوجي" وصناع الرقائق الآخرين، جراء تصاعد المخاوف بشأن مدى استدامة الطفرة القوية التي قادتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وامتد الضعف الهيكلي لقطاع أشباه الموصلات ليشمل الأسواق الآسيوية والأميركية، خاصة بعد أن جاءت نتائج أعمال عملاق رقاقات الذاكرة "سامسونغ للإليكترونيات" مخيبة لـتوقعات المستثمرين، مما فتح الباب لموجة جني أرباح واسعة النطاق في القطاع.
وعلّق دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة "دايوا للأوراق المالية"، قائلاً: "المستثمرون لم يستعيدوا ثقتهم بالكامل بعد في استدامة أسهم الذكاء الاصطناعي. ورغم أن سامسونغ ألمحت إلى آفاق مستقبلية قوية، فإن الأسواق لم تكن مقتنعة بأن الأسعار ستواصل الارتفاع بالوتيرة السابقة نفسها".
وانعكست هذه المخاوف بشكل مباشر على الأسهم الفردية؛ حيث هبط سهم شركة "طوكيو إلكترون" بنسبة 2.4%، وتراجع سهم "أدفانتست" بنسبة 0.38%. وتكبد سهم "تايو يودين" خسارة حادة بلغت 6%. وفي المقابل، نجحت بعض الأسهم في امتصاص الصدمة؛ إذ ارتفع سهم شركة "كيوكسيا" بنسبة 2%، وصعد سهم مجموعة "سوفت بنك" بنسبة 0.28%.
وشهدت السوق تحولاً تكتيكياً في شهية المخاطرة، حيث اتجه المستثمرون لتدوير حيازاتهم وضخ السيولة في أسهم القطاعات الحساسة للطلب المحلي الياباني كنوع من التحوط؛ مما دفع سهم شركة الاتصالات "كي دي دي آي" للصعود بنسبة 1.69%، في حين ارتفع سهم صانعة الألعاب "كونامي" بنحو 1%.