صدمة في أروقة الجامعات العريقة: اكتشاف واسع النطاق للغش باستخدام الذكاء الاصطناعي أدى إلى انخفاض غير مسبوق في درجات الطلاب، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التعليم.
في الوقت الذي يتسم فيه طلاب الجامعات المرموقة بالذكاء والطموح، قد يبدو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للغش طريقاً مختصراً لتوفير الوقت الثمين الذي يمكن استغلاله في أنشطة لا يمكن للروبوتات القيام بها. ولكن، عندما يشتد الضغط، أي مسار يختارون؟ يكشف حادث جديد في جامعة براون أن أعداداً هائلة من هؤلاء الطلاب قد لجأت بالفعل إلى الغش.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على حجم المشكلة، حيث أظهر استطلاع حديث لطلاب برينستون أن 29.9% اعترفوا بالغش باستخدام الذكاء الاصطناعي في امتحان أو واجب واحد على الأقل. لكن الوضع الأخير في جامعة براون يقدم لنا لمحة أدق عن طبيعة هذا الغش في فصل دراسي معين، ومدى استبداله للتعلم الفعلي.
يعود الفضل في كشف هذه القضية إلى الأستاذ الجامعي روبرتو سيرانو، الذي لم يتردد في مشاركة قصته. فقد كشف سيرانو، المولود في إسبانيا، في مقابلات حديثة مع صحيفتي "إل باييس" و "إنسايد هاير إد"، عن تفاصيل صادمة بدأت أحداثها في ديسمبر 2025، عندما وقع حادث مأساوي في حرم جامعة براون.
تأثراً بالحادث، قرر سيرانو أن يسمح في فصله الدراسي "ECON 1170" - الذي يُعرف بصعوبته - بإجراء امتحانات منزلية لكل من الاختبار النصفي والنهائي في ربيع 2026. وفجأة، شهدت الدورة الدراسية تدفقاً غير مسبوق للطلاب. فالفصل الذي كان يستقطب عادةً ما بين ثمانية وثلاثين طالباً، شهد هذا الفصل تسجيل 86 طالباً، ربما بسبب نظام التقييم الجديد.
كانت نتائج الاختبار النصفي، الذي أجري في 5 مارس، استثنائية بكل المقاييس، بمتوسط درجات بلغ 96 من 100، حيث حصل أربعون طالباً على الدرجة الكاملة. وهو أمر غريب حقاً، نظراً لأن متوسط الدرجات التاريخي في هذا الاختبار يتراوح بين 65 و 80%، ورغم أن هذا الاختبار كان أصعب من الامتحانات السابقة، إلا أن سهولة إجراء الامتحانات المنزلية مع وقت غير محدود أدت إلى نتائج مذهلة.