وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية برفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية المشروعة لحماية السيادة اليمنية ومنع تكرار ما وصفه بـ"الانتهاكات الحوثية" للمنافذ والأجواء.
جاء توجيه العليمي عقب استقبال مليشيا الحوثي رحلة جوية إيرانية جديدة إلى مطار صنعاء، وهو ما اعتبره تحديًا مباشرًا للدولة اليمنية واستخفافًا بمؤسساتها، وعكسًا لإصرار المليشيا على تقويض جهود التهدئة ورفض المبادرات الرامية إلى حماية مصالح المواطنين.
وأوضح العليمي أن الحكومة كانت قد أبدت استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني المخول قانونًا، بما في ذلك نقل عناصر الحوثيين من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها الشركة، بما يحفظ مصالح المواطنين ويحترم سيادة الدولة. إلا أن المليشيا رفضت هذه المبادرات وأصرت على فرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة.
وحمّل العليمي مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته، متهماً النظام الإيراني بدعم هذه الممارسات عبر استخدام وسائل وشركات خاضعة للعقوبات الدولية. وأكد أن حماية الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية تمثل "واجباً وطنياً ودستورياً لا يقبل التهاون".
كما دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، وتطبيق نظام العقوبات بما يضمن احترام سيادة الجمهورية اليمنية ومنع تحويل هذه الخروقات إلى أمر واقع يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وجدد العليمي التأكيد على تمسك الدولة اليمنية بخيار السلام والالتزام بالقانون الدولي، مشددًا في الوقت ذاته على أن الحرص على السلام لن يكون غطاءً للمساس بسيادة اليمن أو فرض وقائع بالقوة خارج مؤسسات الدولة الشرعية، ومعربًا عن ثقته بقدرة القوات المسلحة والأمن ومؤسسات الدولة، بدعم الأشقاء والأصدقاء، على مواجهة التحديات واستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.