اليمن في الصحافة الخارجية

قبل مروره التاريخي.. أبوفيس مهدد بالاصطدام بحطام فضائي

روسيا اليوم- اخبار 06/08/2026 10:20 196 مشاهدة
قبل مروره التاريخي.. أبوفيس مهدد بالاصطدام بحطام فضائي
34 خبر

الفضاء

تاريخ النشر: 06.08.2026 | 07:19 GMT

اكتشف علماء إيطاليون أن الكويكب أبوفيس قد يصطدم، خلال مروره القياسي بالقرب من الأرض، بحطام فضائي يدور في المدار الأرضي الثابت، ما قد يعقد عمليات الرصد العلمي لهذا الحدث النادر.

ووفقا لدراسة نشرتها مجلة The Planetary Science Journal، حددت الفيزيائية جوليا شيتينو وعالم ديناميكا الفضاء أليساندرو روسي، من معهد نيلو كارارا للفيزياء التطبيقية التابع للمجلس الوطني الإيطالي للبحوث، تهديدا محتملا قد يواجه الكويكب أبوفيس خلال مروره المرتقب قرب الأرض، يتمثل في احتمال اصطدامه بسحابة من الحطام الفضائي الاصطناعي الموجودة في المدار الأرضي الثابت.

ويُذكر أنه في 13 أبريل 2029، سيمر الكويكب 99942 أبوفيس، البالغ قطره نحو 370 مترا، على مسافة تقارب 32 ألف كيلومتر من الأرض، أي أقرب من الأقمار الصناعية الموجودة في المدار الأرضي الثابت. ويعد هذا أقرب اقتراب مسجل لكويكب بهذا الحجم من الأرض في التاريخ الحديث. وقد لفت ذلك انتباه شيتينو وروسي، لأن أبوفيس سيعبر حزام المدار الأرضي الثابت، الذي يضم عددا هائلا من المركبات الفضائية العاملة والمتوقفة عن الخدمة.

ويشير روسي إلى أنه، أثناء متابعته مسار الكويكب، تبادر إلى ذهنه سؤال مباشر: هل يمكن أن يصطدم بآلاف القطع من الحطام الفضائي الذي صنعه الإنسان؟ وأظهرت الحسابات أن احتمال وقوع مثل هذا الاصطدام ضئيل، لكنه ليس معدوما.

وقال: "أذهلني أن بعض الأجسام قد تقترب من الكويكب إلى مسافة لا تتجاوز بضعة كيلومترات."

وبطبيعة الحال، فإن اصطدام شظية صغيرة بأبوفيس لن يغير مداره بصورة ملحوظة، لكنه قد يؤدي إلى تشكل فوهة صغيرة على سطحه وقذف شظايا إلى الفضاء. أما الخطر الأكبر، فيتمثل في اختلاط آثار هذا الاصطدام بالتشوهات السطحية التي ستسببها جاذبية الأرض أثناء مرور الكويكب، ما سيجعل من الصعب على العلماء التمييز بين التأثيرين وتفسير البيانات العلمية بدقة.

ووفقا للباحثين، يمثل التحليق القريب للكويكب أبوفيس عام 2029 فرصة علمية فريدة. إذ تتجه إليه مهمتان فضائيتان؛ الأولى هي المركبة الأوروبية رامسيس، التي من المقرر أن تصل إلى الكويكب قبل أقرب نقطة لمروره من الأرض في فبراير 2029، والثانية هي المركبة الأمريكية أوزيريس-أبيكس، التي ستلتقي به في أبريل من العام نفسه. وتهدف المهمتان إلى رصد تأثير جاذبية الأرض في سطح الكويكب وباطنه بشكل مباشر وفي الوقت الفعلي. لكن إذا اصطدم أبوفيس بحطام فضائي قبل ذلك بفترة وجيزة، فقد تتضرر بعض البيانات العلمية الأساسية بصورة لا يمكن تعويضها.

المصدر: hi-tech.mail.ru