آخر الأخبار
الزمالك يحدد مطالبه المالية للموافقة على انتقال بيزيرا لشباب الأهلي   •   كاتب سياسي يطرح «وصفة انتصار اليمن»: قيادة واحدة وحكومة بلا محاصصة   •   المفلحي يشيد بالرد السريع والحاسم لقوات دفاع شبوة.. ويؤكد أن الميدان أقوى من بيانات الإدانة   •   تجريد ملكة جمال أمريكية من لقبها بسبب عبارات عنصرية   •   السفير السعدي يبحث مع رئيسة مجلس الأمن التصعيد الحوثي ويدعو إلى موقف دولي أكثر حزماً لمواجهة تهديداته   •   أسعار الذهب عيار 21 والريال السعودي والدولار الأمريكي في صنعاء وعدن اليوم الجمعة 7 أغسطس/آب 2026   •   واشنطن تستهدف شبكات العملات المشفرة التي تدعم الالتفاف الإيراني على العقوبات   •   رئيس الوزراء القطري الأسبق يعلق على "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"   •   الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب: تحولٌ دراماتيكي من ممرٍ اقتصادي عالمي إلى ورقة ضغط إيرانية تُعمّق معاناة اليمنيين   •   رئيس مؤتمر ميونخ يدعو الناتو والاتحاد الأوروبي للرد بعد اكتشاف مسيرة محملة بالمتفجرات في لايبزيغ   •  
أخبار محلية

القوات الحكومية تؤكد جاهزيتها.. فمتى يكون القتال؟

المنتصف نت- المنتصف نت 07/08/2026 23:18 180 مشاهدة
القوات الحكومية تؤكد جاهزيتها.. فمتى يكون القتال؟

قبل فترة أعلنت القوات الحكومية المعترف بها أنها أصبحت في أعلى  درجات الجاهزية ومستعدة لحرب الحوثيين. وها هو الحوثي يقصف المعسكرات والمدن، ويقتل الجنود المرابطين في الجبهات في مشهد يندى له الجبين.
فأين ذهبت هذه الجاهزية أمام هجوم الحوثي؟ وأين اختفت في حين يُقتل الجنود في مواقعهم وتحترق المدن والمدنيين؟  
على الشرعية أن تعي أن الجاهزية التي لا تتحول إلى فعل حاسم ورادع ليست إلا كلمة وشعار باهت لا معنى له.
ها هي مأرب تنزف، وحضرموت تنزف، والضالع وتعز، ودماء الجنود لم يجف بعد،بينما "القوات الحكومية في أعلى درجات الجاهزية". ما هذه  الجاهزية  التي لا تمنع قذيفة؟وأي استعداد هذا الذي لا يحمي جنديًا؟
في الحقيقة، اصبح عجز الشرعية ليس له مبرر امام هذه الأحداث الدامية وما يطلبه اليمنيون هو قرار قوي بالهجوم لردع الحوثيين الذين لا
ينتظرون البيانات، لكنهم يهاجمون، يقصفون المعسكرات، ويحصدون الأرواح، ويبعثون برسالة واضحة مفادها أن الحرب بالنسبة إليهم فعل، بينما الرد من الطرف الآخر ما زال حبيس التصريحات.
فكم معسكرًا يجب أن يُستهدف حتى يتحرك القرار؟
كم شهيدًا آخر يجب أن يُحمل على الأكتاف؟كم جنازة يجب أن تمر في شوارع اليمن؟ وكم مدينة يجب أن تُحرق حتى تتحرك حكومتنا الموقرة.
أليس الجنود الذين سقطوا  واريقت دماؤهم هم من وقفوا دفاعًا عن الجمهورية؟
أليسوا هم من حملوا السلاح نيابة عن الملايين ونيابة عن الشرعية التي تتفرج على دماءهم دون حراك وتركتهم 
وحدهم في مواجهة الموت، واكتفت بتكرار كلمة "الجاهزية"؟
إن دماء الجنود ليست رخيصة،
وليست بندًا في تقرير عسكري.
كل قطرة دم تسقط على تراب مأرب أو حضرموت هي صرخة في وجه كل متردد، وكل متأخر، وكل من يظن أن الوقت ما زال يسمح بالمزيد من الانتظار.
إلى متى سيظل الحوثي يختار زمان الهجوم ومكانه، بينما تكتفي الشرعية بإعلان الجاهزية؟ إلى متى سيبقى المقاتل في المتراس ينتظر الإسناد، فيما لا تصله إلا بيانات مطمئنة لا توقف قذيفة ولا ترد صاروخًا؟
اليمن لن تحميه الجاهزية بل الهجوم والحرب والند بالند في ساحات القتال، ومحال ان تستعاد الدولة بالتصريحات، ولن تصان كرامة اليمنيين بالبيانات المترددة. فماذا تنتظر الشرعية يا ترى؟
رحم الله شهداء الجيش، وشفى الجرحى، ولعن الله حربًا جعلت أبناء اليمن ينتظرون متى سُيقتلون بينما الشرعية تكتفي بالجاهزية وتنتظر الوقت المناسب بينما الوقت المناسب كان مع أول قطرة دم، لا بعد مئات الشهداء وآلاف الجرحى.