كلنا ضد الحوثي لأن الحوثي يستهدفنا كلنا ، ومن باب الإنصاف أن تتحدث بواقعية وإذا ذكرت السلبي لا تغفل عن الإيجابي وانظر إلى الأفعال قبل أن تسمع إلى الأقوال.
من يقول إن أبناء الجنوب يرفضون أن يقاتلوا في الشمال ضد الحوثي فهذا بعيد كل البعد عن الحقيقة ، فأبناء الجنوب يتواجدون في كل جبهة لمقاتلة الحوثي ، يتواجدون في مأرب ضمن نطاق الجيش ، ويتواجدون في الحدود وحربب والساحل التهامي وعلى تخوم البيضاء وفي تعز ومريس ، ولعل البطولات الأخيرة التي سطرتها في الساحل التهامي خير دليل ومثال.
في الفترة السابقة عند التوجه لتحرير الحديدة ، سطر أبناء الجنوب كقوات العمالقة والمقاومة الجنوبية بجانب المقاومة التهامية والوية الزرانبيق ومحور الحديدة ، أروع البطولات وحققوا تقدم حتى وصلوا أطراف مدينة الحديدة.
وفي هذه المرة عندما قامت ميليشيات الحوثي بالتصعيد وشن هجوم قوي وسيطر على مواقع في غرب تعز وفي الساحل التهامي حيس وما جاورها ، جاءت قوات من العمالقة ودرع الوطن إمداد وإسناد واقتحام بجانب قوات المقاومة التهامية والمقاومة الوطنية واستعادت تحرير حيس وكل المواقع التي سيطر عليها الحوثي في الساحل التهامي ، وسطروا أروع البطولات.
معركة يختلط فيها الدم المراق فوق تراب الوطن محارباً لميليشيات الحوثي ، هي معركة معمدة بالدم تؤكد واحدية الموقف والمعتقد والقلوب ، وهي معركة ذات ثوابت يذوب فيها كل انعزال مناطقي وحصر فردي واختزال جهوي ، ومعركة تجسد أفعال نصرة وانتصار وبذل وتضحيات ومشاركة وشراكة تنفي كل الأقوال التي تدعي الحياد والابتعاد ، فالفعل ابلغ من الكلام ، والنظرة الإيجابية يجب أن تكون لابناء الجنوب الذين يقاتلون الحوثي في الميدان في مناطق بالشمال والإشادة بهم ولا تنظر لمن يدعي أن الجنوب لم يقاتل ولن يقاتل والإنشغال بما يقولون.
الحوثي لن يستثني أحد ويجعله بمعزل عن خطره ، هو لا يريد جهة في اليمن فقط ، ولا يريد اليمن وحدها.
خطره يستهدف الشمال والجنوب والشرق والغرب واليمن والخليج ، يستهدف الدين والعروبة والأرض والعرض والكرامة والأخلاق ، والمعركة التي يخوضها الجميع ضد الحوثي هي معركة ضد الخطر الذي يستهدف الجميع ، يدافع فيها الجميع عن كرامتهم ودينهم وقيمهم.