أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء، وستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها، موجهاً رسالة شديدة اللهجة إلى الحوثيين بأن الميليشيات الحوثية فتحت على نفسها باباً لا تحتمله .
وقال الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي في موسكو، إن السعودية لن تتردد في دعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة ، وإنها ستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها والدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات.
وفي معرض حديثه عن التصعيد الحوثي، قال وزير الخارجية السعودي إن الحوثي فتح على نفسه باباً لا يحتمله ، متهماً الميليشيات الإرهابية بمحاولة تصدير مشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية.
وأضاف أن الحوثيين يلجأون إلى العنف كلما وجدوا أنفسهم في موقف صعب، وأنهم يصرون على فرض مزيد من المعاناة على الشعب اليمني، عوضاً عن الانخراط بمسؤولية في مسار سياسي ينهي الأزمة.
ورغم اللهجة الحازمة تجاه التصعيد، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً للتعامل مع الحوثيين، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية أتاحت لهم فرصة للتفاوض بمسؤولية، لكن الجماعة تفضل، وفق قوله، مصالحها الشخصية والضيقة على مصالح اليمن وشعبه.
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن المملكة لن تتردد في دعم ما يصب في مصلحة اليمن والمنطقة، بالتوازي مع تمسكها بحقها في حماية أمنها ومصالحها والتصدي للاعتداءات بكل الوسائل المتاحة.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهجمات الحوثية على الأعيان المدنية في السعودية بأنها غير مقبولة ، محذراً من أنها تعرض حياة المدنيين والمنشآت المدنية للخطر، وتلحق أضراراً بالاقتصاد العالمي، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لشبه الجزيرة العربية والمياه المحيطة بها بالنسبة إلى حركة التجارة الدولية.
وقال لافروف، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الأمير فيصل بن فرحان في موسكو، إن موسكو ترى أن الهجمات الحوثية تأتي بنتائج عكسية ، مؤكداً دعم روسيا الكامل لمساعي السعودية إلى مواصلة تنفيذ خريطة الطريق للتسوية السلمية في اليمن.
وشدد وزير الخارجية الروسي على رفض محاولة تسوية القضايا بالوسائل العسكرية، مؤكداً ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة في المياه الدولية، بما فيها المياه المتاخمة للسواحل اليمنية، وداعياً إلى الإسراع في إطلاق حوار مباشر بين القوى اليمنية المؤثرة استناداً إلى خريطة الطريق التي جرى التوصل إليها بمبادرة سعودية.
كان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل إلى موسكو، صباح الثلاثاء، في زيارة رسمية، عقد خلالها جلسة مباحثات مع الوزير لافروف، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.