شهدت جبهة الوازعية غرب محافظة تعز تصعيداً عسكرياً لافتاً خلال الساعات الماضية، مع اتساع رقعة المواجهات بين القوات المشتركة وميليشيا الحوثي الإرهابية، في ظل محاولة جديدة للمليشيا الدفع بتعزيزات ونسق قتالية كبيرة بهدف تحقيق اختراق ميداني والسيطرة على مواقع ذات أهمية استراتيجية في المنطقة.
وأفادت مصادر عسكرية إن القوات المشتركة، مسنودة بقوات العمالقة، تمكنت خلال المواجهات العنيفة من أسر قيادي حوثي بارز يُعرف باسم "أبو علي العذري"، أحد قادة ما يسمى بـ"التدخل السريع" في منطقة البرح، إلى جانب عدد من عناصر المليشيا، عقب اشتباكات عنيفة اندلعت في محاور القتال.
وأفادت مصادر أخرى بأن القوات المشتركة تمكنت كذلك من أسر القيادي الحوثي "أبو علي العياني"، الذي تتهمه المصادر بقيادة ما يسمى "التدخل السريع" في البرح، مع عدد من مرافقيه، في ضربة تكشف حجم الارتباك الذي أصاب صفوف المليشيا خلال محاولتها التقدم في المنطقة.
وبحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، تخوض القوات المسلحة اشتباكات مباشرة مع ميليشيا الحوثي في محور البرح، بالتزامن مع تصعيد ميداني في قطاعات الكدحة والوازعية، فيما تدخل طيران القوات المسلحة لضرب تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى مناطق المواجهات.
وأكدت المصادر أن الغارات استهدفت تجمعات وتعزيزات عسكرية للمليشيا، في وقت كانت فيه الأخيرة تدفع بمزيد من العناصر والآليات إلى خطوط التماس، في محاولة لتعويض خسائرها وتحقيق أي تقدم ميداني، إلا أن القوات المشتركة تمكنت من التصدي للهجمات وإجبار المليشيا على مواجهة مقاومة عنيفة حالت دون تحقيق أهدافها.
ويأتي هذا التصعيد بعد وصول تعزيزات حوثية كبيرة إلى محيط الوازعية، وسط مؤشرات على سعي المليشيا إلى إعادة فتح جبهات نشطة في الساحل الغربي ومناطق غرب تعز، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمديرية وما تمثله من أهمية في محيط الممرات المؤدية إلى الساحل الغربي.
وتكتسب الوازعية أهمية عسكرية خاصة لارتباطها المباشر بمديرية ذوباب، التي تضم منطقة باب المندب، أحد أهم الممرات المائية الدولية، الأمر الذي يجعل أي محاولة حوثية لإحداث اختراق في هذه المنطقة تتجاوز الحسابات المحلية للجبهة، وتمس بصورة مباشرة أمن الساحل الغربي وخطوط الملاحة الدولية.