نيويورك في 8 سبتمبر/ وام/ أكدت أنالينا بيربوك رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة على الأهمية التي تحظى بها الأمم المتحدة التي لا تزال ضرورة لا غنى عنها، رغم أوجه القصور والتحديات التي تواجهها، مشددة على أن إصلاح المنظمة والدفاع عن ميثاقها يجب أن يظلا في صدارة أولويات الدول الأعضاء.
جاء ذلك في كلمة ألقتها بيربوك خلال جلسة اختتام الدورة الثمانين اليوم (الثلاثاء) بحضور أنطونيو غوتيريش الأمين العام للمنظمة، ومندوبي وسفراء 193 دولة عضوا .
وقالت إن العالم لن يكون أفضل حالا من دون الأمم المتحدة، مذكرة بالدور الهام الذي تلعبه المنظمة ووكالاتها في تعليم ملايين الأطفال، وحماية المدنيين، وتقديم المساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.
وحذرت بيربوك من أن النجاحات التي تحققها الأمم المتحدة في منع الحروب والمجاعات أو تخفيف معاناة السكان لا تحظى بالاهتمام الإعلامي الكافي، لا سيما في وقت تؤدي فيه الأزمات والإخفاقات إلى التشكيك في عمل المنظمة.
وأشارت إلى أنه ورغم أجواء الإنقسامات الجيوسياسية ومحاولات العرقلة التي انعقدت خلالها الدورة الثمانون للجمعية العامة، إلا أن الدول الأعضاء رفضت السماح للخلافات وغياب التوافق بشل عمل المنظمة، واختارت المضي قدما في إصلاحها وتجديد الالتزام بميثاق الأمم المتحدة.
واستعرضت بيربوك أبرزت إنجازات الدورة الثمانين التي ترأستها للجمعية العامة، مشيرة إلى عقد 18 اجتماعا رفيع المستوى و116 جلسة عامة رسمية، واعتماد 317 قرارا، إلى جانب فتح فصلا جديدا في العمل الدولي بشأن الذكاء الاصطناعي.
وأشادت بمبادرة "الأمم المتحدة 80" التي أطلقها أنطونيو غوتيريش، معتبرة أن المنظمة بحاجة إلى التخلص من الهياكل والولايات المتداخلة والحد من البيروقراطية، بما يمكنها من تقديم خدمات أكثر فعالية للشعوب التي تعتمد عليها.
ودعت إلى ضرورة أن لا تمس المبادئ الأساسية للمنظمة خلال عملية الإصلاح، مشددة على أن الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة كان أحد أولويات الدورة، لاسيما في ظل الانتهاكات التي يشهدها العالم في غزة وأوكرانيا وميانمار وغيرها.
وقالت بيربوك إن السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان مترابطة مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم من دون التنمية، وقالت :"لا أحد يكون آمنا إذا لم تكن النساء آمنات" وشددت على ضرورة مواصلة العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن أمام المجتمع الدولي نحو1460 يوما لتعزيز التقدم في مجالات التعليم والكهرباء والمياه النظيفة والقضاء على الجوع.
وتطرقت إلى عملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، معتبرة هذه العملية بمثابة اختبار لمصداقية المنظمة خلال هذا العقد، ودعت إلى مواصلة العمل من أجل عملية تتسم بالشفافية والشمول.
وقالت إن شعوب العالم، بما فيها تلك الموجودة في غزة وأوكرانيا وهايتي والشرق الأوسط، فضلا عن المناطق المتضررة في نيبال والصين ودول المحيط الهادئ، تتطلع إلى الأمم المتحدة أملا في أن يكون الغد أفضل من اليوم.
وقالت بيربوك في بيانها الختامي إن شعوب العالم تتوقع من أعضاء المنظمة الدولية أن يقوموا بعملهم بصورة أفضل، لجعل العالم أفضل.