اكدت الجمهورية اليمنية، أن أمن البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن يمثل ركيزة أصيلة في منظومة الأمن القومي العربي، وأن بناء أمن مستدام لهذه المنطقة لا يقتصر على حماية السفن في عرض البحر، وإنما يبدأ من تمكين الدول المشاطئة، وفي مقدمتها الدولة اليمنية، من ممارسة مسؤولياتها السيادية على سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، وتعزيز قدرات القوات البحرية وخفر السواحل.
جاء ذلك في كلمة الجمهورية اليمنية أمام المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في دورته العادية الـ (166)، القتها وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة افراح الزوبة.
وقالت وزيرة الخارجية "ان الشعب اليمني يعيش منذ اثني عشر عاماً ظروفاً بالغة القسوة جراء انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية على مؤسسات الدولة والتوافق السياسي، وما أعقبه من انتهاكات طالت حياة اليمنيين وحقوقهم ومقدراتهم، وامتدت تداعياته إلى تهديد أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية".
وأضافت وزيرة الخارجية "أن المليشيات الحوثية الارهابية استغلت محطات التهدئة لتعزيز قدراتها العسكرية، ووسعت اعتداءاتها على المناطق المحررة والممرات البحرية".. مؤكدة أن هذه التطورات تستوجب موقفاً عربياً صارماً وداعماً للحكومة اليمنية في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضي الجمهورية وإنهاء الانقلاب.
وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، أكدت الوزيرة الزوبة، حاجة اليمن إلى دعم عربي ينتقل من الاستجابة الطارئة إلى مسار مستدام للتعافي والتنمية وإعادة الإعمار، مثمنة الدعم الاقتصادي والتنموي والإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودورها المحوري في دعم مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي.
وأكدت الدكتورة الزوبة، على أهمية إنشاء الصندوق العربي لتمويل خطة الاحتياجات التنموية، بما يحشد الموارد العربية ويوجهها نحو الخدمات الأساسية والبنية التحتية والاقتصاد الوطني، ويسهم في تحويل التضامن العربي مع اليمن إلى برامج ومشروعات ملموسة.
وجددت وزيرة الخارجية، التأكيد أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية..مؤكدة دعم الجمهورية اليمنية لحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ورفض التهجير القسري والتوسع الاستيطاني