تاريخ النشر: 15.10.2026 | 00:33 GMT
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اقترحا على مسؤولين أوروبيين رفع التجميد عن جزء من الأصول الروسية لدعم مفاوضات السلام في أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ويتكوف وكوشنر عرضا، خلال محادثات عقدت في ميامي الأسبوع الماضي، عدة آليات للإفراج عن الأصول الروسية المجمدة. وشارك في المحادثات ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحلف شمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي.
وشملت المقترحات إنشاء أداة مالية جديدة ذات غرض خاص تخضع لسيطرة واشنطن، بهدف إدارة جزء من الأصول الروسية المجمدة. وبحسب الصحيفة، جرت مناقشة هذه الآلية في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام ينهي النزاع في أوكرانيا.
وأفادت "فايننشال تايمز" بأن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة التي طرحها المفاوضان الأمريكيان. وأضافت أن المناقشات لا تزال مستمرة بشأن آليات الإفراج عن الأصول المجمدة والجهات التي ستتولى إنفاق الأموال وأوجه استخدامها.
وفي سياق متصل، طلبت واشنطن من كييف تقديم خطة تفصيلية توضح كيفية إنفاق "أي أموال من أي مصادر كانت"، وفقا للصحيفة. كما اقترحت الولايات المتحدة التعاون مع صندوق النقد الدولي لتنفيذ إصلاحات تستهدف مكافحة الفساد وتعزيز المساءلة في أوكرانيا.
وكان الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع قد جمدوا أصولا روسية تبلغ قيمتها نحو 300 مليار يورو، يُحتفظ بما يقارب 180 مليار يورو منها لدى مؤسسة الإيداع البلجيكية "يوروكلير".
ولم يتوصل المشاركون في قمة الاتحاد الأوروبي، التي عقدت أواخر عام 2025، إلى اتفاق بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل ما يعرف بـ"قرض التعويضات" المخصص لأوكرانيا. وبدلا من ذلك، تقرر تخصيص 90 مليار يورو لكييف خلال عامي 2026 و2027، بتمويل من قرض.
وأعربت مؤسسة "يوروكلير" مرارا عن معارضتها مصادرة الأصول الروسية المجمدة، محذرة من تداعيات قانونية محتملة. وأشارت إلى أن هذه الخطوة قد تدفع موسكو إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بالحجز على أصول أوروبية أو بلجيكية في مناطق أخرى من العالم.
من جانبها، وصفت روسيا مرارا استخدام الدول الأوروبية لأصولها المجمدة بأنه "نهب" وجريمة تستوجب العقاب. وأكدت أن أي إجراءات من هذا النوع لن تمر دون رد.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "رويترز" في 8 أكتوبر، شارك في المحادثات ممثلون عن مجلس الأمن القومي الأمريكي ووزارة الخزانة الأمريكية، إلى جانب الوفد الأوكراني. وضم الوفد الأوكراني مدير مكتب الرئاسة كيريل بودانوف، ورئيس الاستخبارات رستم عميروف، والمفاوض دافيد أراخاميا.
وتناولت المحادثات أيضا الضمانات الأمنية لأوكرانيا وخطط إعادة الإعمار بعد الحرب، في ظل مساع أمريكية للتوصل إلى مقترح موحد لتسوية النزاع.
المصدر: وكالات