كشف موقع "أكسيوس" أن شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" حذّرت المستثمرين من احتمالية استمرارها كهدف لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه الشركة لتنفيذ واحد من أكبر الاكتتابات العامة الأولية في التاريخ، مؤكدةً في الوقت ذاته عزمها على عدم تغيير نهجها أو مواقفها المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي.
وكشفت الشركة في نموذج تسجيل الاكتتاب (S-1) الذي قدمته اليوم الاثنين، عن مخاوفها من التعرض لما وصفته بـ"استهداف انتقائي أو غير متناسب" وإجراءات تنظيمية مشددة أو ردود فعل سياسية عكسية؛ نتيجة مواقفها العلنية وأنشطتها الداعمة لتنظيم الذكاء الاصطناعي وسلامته.
ورغم أن الوثيقة لم تذكر الرئيس ترامب أو إدارته بالاسم صراحةً، إلا أن المضمون أشار بوضوح إلى التدقيق السياسي المستمر الذي قد يواجهها دون غيرها من المنافسين المماثلين، وهو ما قد يتحكم في تحديد النماذج التي تطلقها الشركة، وأماكن عملها، والعملاء الذين تخدمهم، ومستقبل علاقاتها مع شركائها التجاريين.
خلفيات الصدام بين الشركة والإدارة الأمريكية
تعود جذور الخلافات بين "أنثروبيك" وإدارة ترامب إلى مزيج من التباينات في السياسات والتوترات الشخصية؛ إذ صنّفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الشركة في وقت سابق من هذا العام كـ"خطر على سلاسل الإمداد" إثر رفضها رفع القيود المفروضة على استخدام تقنياتها في الأسلحة ذاتية التشغيل والمراقبة الجماعية، وهو ما أفضى إلى نزاع قضائي لا يزال منظوراً أمام المحاكم.
وعلى صعيد التواصل، أدى انهيار المباحثات حول مخاطر الذكاء الاصطناعي خلال الصيف الماضي إلى فرض وزارة التجارة ضوابط تصدير على الشركة، مما تسبب فعلياً في تعليق وصول العملاء إلى خدماتها لأسابيع، وسط إحباط متكرر أبداه مسؤولو الإدارة مما اعتبروه افتقاراً للشفافية وتأخراً في الإبلاغ عن حوادث الذكاء الاصطناعي.
كما يركز حلفاء ترامب انتقاداتهم على الرئيس التنفيذي للشركة، داريو أمودي، بوصفه شخصية محورية في تيار "التشاؤم الكارثي من الذكاء الاصطناعي" (AI doomerism)، ويربطونه بحركة واسعة بعيدة عن التيار الأمريكي السائد يرونها مهووسة بإجراءات السلامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 26 أكتوبر 2026 21:02