أخبار محلية

الأمم المتحدة تخرج من صمتها بشأن وفاة موظفها في سجن حوثي

نافذة اليمن 06/11/2026 19:04 566 مشاهدة
الأمم المتحدة تخرج من صمتها بشأن وفاة موظفها في سجن حوثي

أكدت الأمم المتحدة أن وفاة موظف مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في اليمن، محمد الشامي، داخل سجون ميليشيا الحوثي الإيرانية، تثير مخاوف جدية بشأن احتمال تعرضه لسوء المعاملة أثناء احتجازه، مطالبة بإجراء تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات وفاته ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إن الظروف التي أحاطت بوفاة الشامي، الذي كان محتجزاً بشكل تعسفي لدى سلطة "الحوثي"، تثير قلقاً بالغاً، خصوصاً مع استمرار الجماعة في حجب معلومات موثوقة بشأن مصيره ووضعه الصحي.

وأوضح دوجاريك أن هذه الملابسات تستوجب تحقيقاً شاملاً، مشيراً إلى أن الانتهاكات المحتملة، في حال ثبوتها، قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشدد على ضرورة فتح تحقيق عاجل ونزيه وشفاف لتحديد موعد الوفاة وأسبابها والظروف التي سبقتها، بما في ذلك طبيعة الاحتجاز ومدى حصول الشامي على الرعاية الطبية اللازمة وفي الوقت المناسب، فضلاً عن أسباب عدم إخطار أسرته والأمم المتحدة بوفاته فور وقوعها، مؤكداً أهمية تحديد المسؤولين عن الحادثة ومساءلتهم.

وأشار المتحدث الأممي إلى أن الشامي هو ثاني موظف أممي يتوفى أثناء الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين، محذراً من أن الحادثة تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة بقية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين في ظروف مماثلة، ولا سيما المصابين بأمراض خطيرة.

وطالب سلطة صنعاء "الحوثي" بتقديم معلومات موثوقة وقابلة للتحقق بشأن أماكن وجود جميع المحتجزين وأوضاعهم الصحية، وضمان تواصلهم المنتظم مع أسرهم، وتوفير الرعاية الطبية والعلاج المتخصص لهم، داعياً إلى الإفراج الفوري عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفياً، خصوصاً من تستدعي حالاتهم الصحية تدخلاً طبياً عاجلاً.

كما دعا إلى السماح للأمم المتحدة بالوصول إلى أماكن احتجاز موظفيها لتقييم أوضاعهم الصحية، مؤكداً أن سلطة صنعاء تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، وأن القانون الدولي يلزم بمعاملة جميع المحتجزين معاملة إنسانية وتوفير الحماية والرعاية الطبية اللازمة لهم.

وأكد دوجاريك أن المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط لا تقتصر على موظفي الأمم المتحدة، بل تشمل أيضاً العاملين في البعثات الإنسانية والدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني.