سمانيوز /العاصمة عدن / خاص
أكد القيادي الجنوبي وعضو الوفد الجنوبي المحتجز في الرياض، الدكتور محمد الزعوري، أن إرادة شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الجنوبية ظلت عصية على الانكسار، رغم ما تعرضت له من محن جسام وتحديات وطعنات غادرة، مشددًا على أن تلك الظروف لم تنل من عزيمة الجنوبيين أو تثنهم عن مواصلة مسيرتهم الوطنية نحو الحرية والاستقلال واستعادة دولتهم.
وقال الدكتور الزعوري، في تصريح صحفي وإعلامي حمل عنوان «إرادة لا تنكسر.. وعهد لا يسقط»، إن شعب الجنوب العربي ظل ثابتًا في ميادين العزة والكرامة، ومتمسكًا بهويته الوطنية وحقه المشروع في تقرير مصيره، مؤكدًا أن الغدر لا يمحو تاريخ الشعوب، وأن الخيانة لا تهزم إرادتها، مهما توالت المحن وتعاظمت التحديات.
وأشار إلى أن مسيرة الجنوب وتطلعاته الوطنية تقف خلفها قوافل من الشهداء والأبطال الذين قدموا أرواحهم في ميادين التضحية والفداء، وتركوا للأجيال أمانة وطنية وإرثًا نضاليًا عظيمًا، سُطّر بالدماء والتضحيات والصبر، وليس بالشعارات الزائفة.
وأضاف أن تضحيات الشهداء ستظل حاضرة في ضمائر أبناء الجنوب، وأن ذكراهم تمثل منارات للأجيال القادمة، وشواهد خالدة على أن الشعوب العظيمة تتمسك بحقوقها وتنتصر بإرادتها وثباتها على العهد.
وأكد الزعوري أن المبادئ الأصيلة لا تموت، وأن كبرياء الشعوب لا تسقط بفعل التعنت والحصار، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب من جميع أبناء الجنوب العربي تحمل مسؤولياتهم الوطنية في الدفاع عن الأرض والهوية والعقيدة وكرامة الإنسان.
ودعا إلى توحيد الصفوف وتعزيز التلاحم الوطني، والوقوف خلف القيادة والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، معتبرًا أن وحدة الموقف السياسي والعسكري تمثل ضرورة لحماية التضحيات وصون المشروع الوطني الجنوبي، ومواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تستهدف الجنوب.
وشدد الزعوري على أهمية تعزيز التعاون مع كل من يمد يده إلى الجنوب، بما يسهم في تقوية الجبهات ومواجهة مليشيات الحوثي، التي وصفها بالإرهابية، مؤكدًا أن خطرها يستهدف الجميع دون استثناء، وأن حماية الجنوب تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الإمكانات.
وفي سياق حديثه عن الجبهات، دعا الدكتور الزعوري إلى تحصين الحدود الجنوبية وتعزيز مواقع القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة والقبائل، والتصدي لمليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية والخلايا النائمة والمتحركة، مؤكدًا أن الثبات والتلاحم يمثلان ركيزة أساسية لحماية الأرض وتأمين مستقبل الجنوب.
كما وجه تحية إجلال وإكبار للأبطال المرابطين في جبهات القتال، مشيدًا بما يسطرونه من ملاحم البطولة والتضحية بعيدًا عن الأضواء والعدسات الإعلامية، ومثمنًا الدور الوطني الذي تؤديه القوات المسلحة الجنوبية ورجال المقاومة والقبائل في الدفاع عن الجنوب وأمنه واستقراره.
وحول جبهات الصبيحة، أكد الزعوري أن هذه الجبهات تمثل أهمية استراتيجية بالغة، نظرًا لاتساعها وتشعبها وارتباطها بالطريق المؤدي إلى العاصمة عدن، داعيًا إلى تعزيزها بالرجال والعتاد، ورفع مستوى الجاهزية والتحصين لمواجهة أي تهديدات محتملة.
وقال إن تحصين جبهات الصبيحة يمثل مسؤولية وطنية وأمنية لا تحتمل التهاون، مشددًا على ضرورة حماية هذه المناطق وتعزيز صمود القوات المرابطة فيها، باعتبارها إحدى الركائز المهمة في الدفاع عن الجنوب وعاصمته عدن.
واختتم الدكتور محمد الزعوري تصريحه بتجديد العهد لشهداء الجنوب، والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، والمطالبة بالحرية للأسرى والمعتقلين، مؤكدًا أن عهد الرجال للرجال سيظل ثابتًا، وأن تضحيات أبناء الجنوب لن تذهب سدى.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين، والعزة والنصر للجنوب العربي.
عهد الرجال للرجال
«يا جنوب، لك العمر ما بقينا».
The post الدكتور محمد الزعوري: إرادة الجنوب لا تنكسر.. وعهد الشهداء أمانة لا تسقط بالتقادم appeared first on سما نيوز.