آخر الأخبار
كوادر الإعلام والتثقيف الصحي بمأرب تجدد عهدها بمساندة الحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة   •   تقرير أممي يكشف توظيف الحوثيين لسلع مدنية وكيميائية في بناء ترسانتهم العسكرية   •   مدير عام مديرية الشحر يرعى الندوة التطوعية الشبابية التي تنظمها تنسيقية الفرق والملتقيات الشبابية التطوعية بالشحر   •   انطلاق حملة التحصين الطارئة ضد الحصبة والحصبة الألمانية في منطقة الحضن بمديرية لودر   •   زاخاروفا: لا مكان للأوروبيين على طاولة مفاوضات أوكرانيا   •   الدكتور محمد الزعوري: إرادة الجنوب لا تنكسر.. وعهد الشهداء أمانة لا تسقط بالتقادم   •   استعدادًا لموسم حج 1448هـ.. وزارة الأوقاف تشارك في برنامج تأهيل مكاتب شؤون الحجاج وقادة الأفواج بجدة   •   قبائل سنحان وبني بهلول تعلنان التعبئة القتالية وتحشدان صفوفهما لإسناد القوات المسلحة في معركة استعادة صنعاء   •   وكيل الشؤون الفنية بالمهرة يتفقد مشاريع الطرق الممولة من مجلس التنسيق والتوافق في المديريات الغربية   •   هيئة موانئ أبوظبي تعلن عن إطلاق سفينة "تشونغ تشينغ تشانغ لينغ"   •  
أخبار محلية

تقرير أممي يكشف توظيف الحوثيين لسلع مدنية وكيميائية في بناء ترسانتهم العسكرية

زوايا عربية- اخبار محلية 07/11/2026 18:16 130 مشاهدة
تقرير أممي يكشف توظيف الحوثيين لسلع مدنية وكيميائية في بناء ترسانتهم العسكرية

يكشف تقرير أممي كيف يوظف الحوثيون مواد مدنية ومكونات كيميائية في توطين صناعاتهم العسكرية، متجاوزين ثغرات العقوبات الدولية.

وذكر تقرير فريق الخبراء المعني باليمن، معلومات جديدة بشأن تهريب مليشيات الحوثي مواد كيميائية مزدوجة الاستخدام، وتوظيفها في حربها ضد اليمنيين.

التقرير المقدم مؤخرًا لمجلس الأمن الدولي، سلط الضوء على تطوراتٍ هامة تتعلق بمسار الأزمة اليمنية خاصةً ما يتصل بالتحول الممنهج لمليشيات الحوثي نحو توطين الصناعات العسكرية وتطوير ترسانتها من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

ويشير التقرير إلى أن الحوثيين باتوا يعتمدون على استيراد وتهريب المكونات مزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية المتوفرة تجاريًا، مستغلين ثغراتٍ في آليات حظر الأسلحة التقليدية التي تركز على المواد الجاهزة وتغفل المكونات الأولية.
تقرير الخبراء كشف عن أن مليشيات الحوثي انتقلت من مرحلة إعادة تجميع الأجزاء المهربة إلى تصنيع أجزاءٍ كاملة محليًا؛ ما أدى إلى إضعاف فعالية نظام الجزاءات الدولي، وصعوبة رصد عمليات التوريد التي تتداخل مع الاحتياجات المدنية والتجارية لليمنيين.

التقرير كشف أيضا عن أن الحوثيين دأبوا على تطوير قدرات إنتاج الأسلحة محليًا لتقليل الاعتماد على تهريب الأسلحة، وتقليل نقاط الضعف في سلاسل الإمداد، رغم استمرارهم في استيراد بعض الأسلحة المتطورة الجاهزة ومكوناتها الأساسية.

ونظرًا إلى صعوبة تتبع كل مكوّن بدقة بسبب إزالة علامات التعريف أو استخدام أجزاءٍ مقلدة، اعتمد فريق الخبراء نهجًا تصنيفيًا مستندًا إلى قوائم المكونات المزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية، متجاوزًا القوائم الضيقة السابقة.

وتطرق التقرير إلى أمثلةٍ تفصيلية عن المكونات المزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية، التي كشفها فريق الخبراء، بناءً على النهج التصنيفي المتبع.

وفي هذا السياق، وثّق تقرير الخبراء، عبر الأدلة والشواهد، تحويل وجهة سلعٍ مدنية حيوية مثل بطاريات "ليثيوم أيون" و"محركات الطائرات الصغيرة والسلائف الكيميائية" كـ"الكلورات والأحماض ومسحوق الألومنيوم"؛ لاستخدامها في الأغراض العسكرية.

بالإضافة إلى استخدام محركات الطائرات المسيرة المدنية المعاد توظيفها، وهي محركات تعمل بالبنزين ثنائية الأشواط، وتم تطويرها في طرازات الصواريخ الحوثية مثل: "صماد ويافا".

والاعتماد على وحدات القياس بالقصور الذاتي، وأجهزة "الجيروسكوب"، ووحدات الملاحة والاستشعار الفضائية العالمية التي يتم تهريبها أو إخفاؤها ضمن شحنات تجارية (مثل قطع الغيار أو الأقمشة).

وكذا السلائف الكيميائية ومواد الوقود، وكلورات الأمونيوم وهي مادة مؤكسدة قوية تُستخدم في وقود الدفع الصاروخي الصلب، وتم ضبط كميات ضخمة منها في شحنات مموهة، وكذا مسحوق الألومنيوم الكروي وهو عنصر أساسي لرفع كفاءة وقود الدفع الصاروخي الصلب.

كما أشار تقرير الخبراء إلى مواد أخرى تم تهريبها، مثل حمض النيتريك، وخصوصًا الأنواع المركزة أو المدخنة، المستخدمة في تخليق المتفجرات الشديدة (مثل RDX وTNT) وكمؤكسدٍ للقذائف السائلة، وكلورات الصوديوم، وفوق كلورات البوتاسيوم، وحمض الكبريتيك، والهيدرازين.

تظهر التقييمات الواردة في تقرير الخبراء، أن هذا التصنيع المحلي المتنامي يمنح مليشيات الحوثي مرونةً استراتيجيةً كبيرة وقدرةً على شن هجماتٍ بعيدة المدى وعابرة للحدود؛ تشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية.
الأمر الذي يستدعي مقاربةً أمنية وقانونية أكثر شمولًا ودقة للتعامل مع هذه التحديات المتصاعدة، بحسب تقرير فريق الخبراء المعني باليمن.

وللتعامل مع هذه المعضلة، قدم الفريق حزمةً واسعةً من المقترحات والتوصيات الموجهة إلى مجلس الأمن ولجنة الجزاءات والحكومة اليمنية والدول الأعضاء؛ بهدف محاصرة شبكات التهريب ومنع تحويل المسار.

وتضمنت المقترحات دعوة مجلس الأمن لتنظيم اجتماعٍ رفيع المستوى بمشاركة اليمن ودول المنطقة لمناقشة التهديد المتصاعد للقدرات الصناعية العسكرية الحوثية، وإعادة إدراج صيغ تقارير منتصف المدة التي تلزم الفريق بتتبع المكونات التجارية المتاحة.

بالإضافة إلى حث الدول المتضررة على توفير الدعم التقني والفني اللازم للحكومة اليمنية لتعزيز قدراتها في مجالات التحليل الجنائي وعلم الآثار والتحقيق في الحطام المضبوط.

وعلى مستوى العقوبات، اقترح الفريق اطلاع الحكومة اليمنية على قوائم المواد الحساسة والمقيدة ودراستها للاتفاق على قوائم نهائية ترفع إلى مجلس الأمن.

وتشجيع السلطات اليمنية على تعديل وتعميم قوائم مراقبة الواردات على الشركاء التجاريين، ووضع قوائم بالكيانات والأفراد المتورطين كوسطاء أو جهات متلقية لشراء المكونات المحظورة، وإبلاغ بلدان المنشأ والعبور عند ضبط أي شحناتٍ مهربة.

وأوصى الفريق بتوجيه انتباه الدول الأعضاء نحو ضرورة اليقظة والاحتفاظ بسجلاتٍ دقيقة لمبيعات المواد المدرجة ضمن المجموعات عالية الخطورة، والتعاون الوثيق مع السلطات اليمنية في تتبع شبكات التوريد السرية.

ويرى فريق الخبراء أن تلك الإجراءات والمقترحات ستضمن تجفيف منابع الدعم العسكري المحلي وتقويض قدرة مليشيات الحوثي على استدامة عملياتهم الهجومية، دون الإضرار بالأنشطة الإنسانية والتجارية المشروعة للاقتصاد اليمني.