تاريخ النشر: 08.11.2026 | 21:25 GMT
كشفت وثائق نشرها الأرشيف العسكري الإسرائيلي الأحد أن رئيس الوزراء الأسبق ديفيد بن غوريون حذر من أن الاحتفاظ بقطاع غزة قد يجر عزلة دولية ويقوض إسرائيل أخلاقيا.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في 8 نوفمبر 2026 إطلاق مجموعة رقمية عن حملة سيناء، المعروفة إسرائيليا باسم "عملية قادش"، تضم وثائق وخرائط وأكثر من 4500 صورة، ومعلومات عن 149 قائدا.
وبحسب الوزارة، استعاد بن غوريون، خلال اجتماع مع ضباط كبار في 4 أبريل 1957، قوله في جلسة حكومية بتاريخ 28 أكتوبر 1956: "قطاع غزة هدف محرج... علينا الاستيلاء عليه... لو كنت أؤمن بالمعجزات، لتمنيت أن يبتلعه البحر".
وأشار إلى أن نحو 300 ألف عربي كانوا يعيشون في القطاع، بينهم 180 إلى 190 ألف لاجئ فلسطيني فقد كثير منهم بيوتهم وأراضيهم في مناطق أصبحت داخل إسرائيل عام 1948، ومنها الرملة ورحوفوت والجنوب. ولفت إلى أن سكان غزة يعتبرون شاغلي تلك البيوت غرباء، وإلى وجود تنظيم سري مصري رغم غياب القوات المصرية.
ورأى أن الحكم المصري أسوأ الخيارات الأمنية، لكنه حذر من أن بقاء إسرائيل في القطاع، وسط دعم عربي للفلسطينيين ورفض دولي لاستمرار سيطرتها، سيؤدي إلى مقاومة وقمع وعزلة، ويهدد ما وصفه بحق الدولة الأخلاقي في الوجود.
ورفض ضم غزة وتحمل أعباء سكانها ولاجئيها إذا توقفت المساعدات الدولية، رغم إقراره بمعاناة سكان ناحال عوز ونيريم من هجمات الفدائيين. وحذر من أن العزلة قد تمنع إسرائيل من الحصول على السلاح في حرب جديدة.
ووصف حملة سيناء بأنها "حرب مترفة" خططت لتقليل الخسائر، مضيفا: "لن يكون الأمر كذلك في الحرب المقبلة. ستقصف تل أبيب، وستقصف حيفا، وسيقتل أناس. ليس مقاتلون، بل نساء وأطفال".
وتضمنت الوثائق إفادات لشيمون بيريز، المدير العام لوزارة الدفاع آنذاك، بينها نص بخط يده، تناولت عزلة إسرائيل عام 1948 وصعوبة شراء الأسلحة رغم التعاطف العالمي بعد المحرقة النازية. وقال إن تشيكوسلوفاكيا كانت موردا رئيسيا مقابل المال، وإن أسلحة أخرى وصلت بترتيبات مع فرنسا وإيطاليا وسويسرا وبريطانيا.
ونقل بيريز عن بن غوريون اعتقاده أن انتصارا إسرائيليا لن ينهي الحروب بالضرورة، بينما قد يكون الانتصار العربي نهائيا.
وتصاعد التوتر بعد وصول جمال عبد الناصر للحكم عام 1954، مع هجمات فدائية وردود عسكرية إسرائيلية وقيود مصرية على الملاحة بمضيق تيران عام 1955. وبعد تأميم قناة السويس في 26 يوليو 1956 إثر سحب الدعم الأمريكي للسد العالي، نسقت إسرائيل هجومها سرا مع بريطانيا بقيادة أنطوني إيدن وفرنسا بقيادة غي موليه، المنشغلة بحرب الجزائر.
وبدأ الهجوم الإسرائيلي في 29 أكتوبر 1956، بالتزامن مع هجوم بريطاني فرنسي على مصر. وأدت ضغوط دولية، خصوصا أمريكية، إلى وقف العمليات وانسحاب إسرائيل من سيناء وغزة خلال أشهر، قبل إعادة احتلال القطاع عام 1967.
المصدر: روسيا اليوم (RT) + وكالات