شهدت محطة كهرباء مديرية حريب، جنوبي محافظة مأرب، حريقًا ضخمًا التهم أحد مولداتها التشغيلية بالكامل، وكاد أن يمتد إلى بقية مرافق المحطة وينذر بكارثة أكبر.
وتصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة من داخل المنشأة بالتزامن مع صلاة وخطبتي الجمعة، ما أثار مخاوف كبيرة لدى الأهالي. ورغم الضرر المادي الكبير والتلف الكامل الذي لحق بالمولد المستهدف، فإن الحادثة لم تسفر عن تسجيل أي خسائر أو إصابات بشرية في صفوف العاملين أو المواطنين.
وذكرت مصادر محلية أنه سارع عمال المحطة إلى جانب عدد من المواطنين إلى احتواء الحريق، ونجحوا في إخماده قبل امتداده إلى المولدات الأخرى وباقي منشآت المحطة، الموجود فيها العديد من خزانات الوقود الحديدية، التي تحوي مادة الديزل المشغلة للمولدات وسريعة الاشتعال.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن النيران اشتعلت في المولد رقم (3) الذي كان يعمل بقدرة تشغيلية سعة ألف كيلووات، وهو مولد جرى توريده إلى المحطة حديثًا، بهدف تعزيز القدرة التشغيلية وتقليص ساعات الانقطاع الكهربائي في مديرية حريب.
وذكر ناشط إعلامي زار الموقع أن تموضع المولد في أطراف المحطة أسهم في الحد من توسع النيران، موضحًا أن الحريق في حال امتداده إلى المركز لكان من شأنه أن يؤدي إلى خسائر فادحة قد تُنهي تشغيل المحطة وخروجها عن الخدمة بالكامل.
ولفت الناشط عبر صفحته على موقع "فيسبوك" إلى أن الفرق الفنية سارعت إلى عزل المولد المتضرر وفصل الأسلاك والتوصيلات المرتبطة به، معربًا عن أمله في أن تُستأنف الخدمة وعودة تشغيل المحطة في أقرب وقت ممكن.
وتداول ناشطون محليون عبر منصاتهم الرقمية مقاطع مرئية أظهرت حجم النيران، التي بدت هائلة للغاية، كما أظهرت جزءًا من محاولات الاحتواء وتخفيف الضرر، الذي نجح العمال والأهالي في الحد من اتساعه، دون أي حضور لقوات الدفاع المدني.
ولم يصدر، حتى مساء الجمعة، أي تعليق رسمي من الجهات المعنية في محافظة مأرب، سواءً من قبل قوات الأمن المختصة أو إدارة مؤسسة الكهرباء، يوضح أسباب نشوب الحريق، بالإضافة إلى إعلان حصر الأضرار الناجمة، ومدى تأثير ذلك على توفير الخدمة للمواطنين في المديرية.