أخبار محلية

مليشيا الحوثي تتوسع في جرائم التصفية والإخفاء القسري بحق المعتقلين

الحديدة لايف- أخبار 12/06/2026 23:36 364 مشاهدة
مليشيا الحوثي تتوسع في جرائم التصفية والإخفاء القسري بحق المعتقلين

أفادت مصادر إعلامية بقيام جماعة الحوثي بتصفية ضابط سابق في جهاز الأمن السياسي، بعد أكثر من شهرين على اختطافه وإخفائه قسرًا في أحد معتقلاتها بصنعاء، في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيا بحق المعتقلين في سجونها.

وقالت مصادر، نقلاً عن مصادر مقربة من أسرة الضحية، إن الضابط نبيل محمد الخولاني تعرض للتصفية داخل أحد سجون الجماعة، مشيرة إلى أنه حُقن بمادة سامة داخل معتقل يتبع جهاز الأمن والمخابرات، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بصورة حادة ووفاته بعد أيام من الإفراج عنه.

وأضافت المصادر أن الجماعة أجبرت أسرته على دفنه بشكل عاجل، ومنعت إجراء أي فحص طبي مستقل للجثمان، في خطوة بدت محاولة للتنصل من المسؤولية عن وفاته، خاصة أن الخولاني كان يتمتع بصحة جيدة قبل اعتقاله دون توجيه أي تهم واضحة له.

وتأتي هذه الجريمة في سياق أوسع من الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها المليشيا الحوثية بحق المعتقلين في سجونها، حيث وثّقت منظمات حقوقية يمنية تعذيب أكثر من سبعة عشر ألف معتقل منذ انقلاب المليشيا على الشرعية، مشيرة إلى أن الأوضاع الصحية السيئة في سجون الحوثي تمثل خطرًا كبيرًا على المحتجزين، لا سيما من يعانون أمراضًا مزمنة، فضلاً عن انتشار أمراض خطيرة داخل هذه السجون كالتهاب الكبد المناعي وأمراض الكلى والكوليرا والجرب وغيرها من الأمراض السارية.

كما كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش أن السلطات الحوثية اعتقلت عشرات المعارضين السياسيين، من بينهم قادة أحزاب يمنية، في حملة تصاعدت منذ يوليو 2025، حيث اعتُقل ما لا يقل عن سبعين شخصًا على صلة بحزب الإصلاح في ذمار خلال أربع وعشرين ساعة فقط؛ ونُفذت معظم عمليات الاعتقال دون أوامر قضائية ودون الكشف عن أماكن الاحتجاز أو التهم الموجهة، بما يشكل حالات إخفاء قسري كاملة.

وفي محافظة إب، أفرجت المليشيا أخيرًا عن ثلاثة معتقلين ظلوا في حالة إخفاء قسري لعدة أشهر منذ اعتقالهم في يوليو 2025، من بينهم مهندس أُفرج عنه بينما لا يزال والده رهن الاعتقال؛ في نموذج متكرر يعكس استخدام المليشيا للمعتقلين كورقة ضغط سياسية واجتماعية.

ولا تزال قضية موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية المختطفين تدخل عامها الثالث دون أي تقدم يُذكر، وسط تجديد أعضاء مجلس الأمن الدولي إدانتهم لهذه الاحتجازات، وتزايد المطالب المحلية والدولية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين المدنيين والسياسيين، ووقف ممارسات التعذيب والتصفية والإخفاء القسري التي تتواصل داخل سجون المليشيا.