متابعات خاصة |
نفّذت إدارة أمن مديرية الوازعية (غربي محافظة تعز)، بإسناد حاسم من وحدات عسكرية متخصصة، عملية أمنية خاطفة ومباغتة، استهدفت دك ومعاقل عناصر تخريبية خارجة عن النظام والقانون متورطة في أعمال تقطع وحرابة، وذلك عقب إقدامها على تنفيذ اعتداء مسلح طال عربة إمداد عسكرية واختطاف من على متنها.
وأفاد مصدر أمني رفيع، بأن القوات المشتركة فرضت طوقاً محكماً وباشرت هجوماً وتطهيراً للمرتفعات الجبلية الوعرة التي كانت تتحصن فيها تلك العصابة، وتتخذ منها منطلقاً لتنفيذ جرائم الحرابة والتقطع وتهديد السلم المجتمعي.
تفاصيل الاعتداء المسلح وبدء الملاحقة
وأوضح المصدر الأمني أن التحرك العسكري الفوري جاء بعد رصد قيام تلك العناصر التخريبية باعتراض عربة إمداد عسكرية (طقم) أثناء قيامها بمهمة نقل تموين غذائي دوري لإحدى جبهات الدفاع، حيث أقدمت العصابة على نهب العربة واختطاف ثلاثة جنود كانوا على متنها واقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وفور وقوع الجريمة، صدرت التوجيهات الأمنية والعسكرية بالتعامل الحازم؛ حيث لاحقت القوات المشتركة خطوط سير العناصر الفارة واقتحمت مواقع تمركزها في الجبال، متمكنة من السيطرة الكاملة على مقراتها، وضبط كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، والذخائر المتنوعة، والتي شملت رشاشات ومعدات عسكرية، بالإضافة إلى عبوة ناسفة كانت معدة للاستخدام الإجرامي.
"ابتزاز عسكري" لإطلاق سراح زعيم العصابة
وأكد المصدر أن المداهمة الأمنية الصارمة أجبرت العناصر التخريبية على الفرار من مواقعها تحت غطاء ناري، مشيراً إلى أن العصابة أقدمت على إحراق "الطقم" العسكري المنهوب، ولا تزال تحتجز الجنود الثلاثة حتى اللحظة.
وكشف التقرير الأمني عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التصعيد الخطير؛ حيث تبين أن العصابة تحاول ممارسة أسلوب الابتزاز والضغط على قيادة الدولة والأجهزة الأمنية من أجل إجبارها على إطلاق سراح زعيم العصابة والمطلوب جنائياً المدعو "أحمد سالم حيدر"، والموقوف حالياً لدى قيادة المنطقة العسكرية الرابعة على ذمة قضايا تقطع وجرائم سابقة.
تنسيق واسع لتطهير المنطقة وتحرير المختطفين
وشدد المصدر على أن الدولة لن تخضع لأساليب الابتزاز والعمل الإجرامي، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية بالوازعية، بالتنسيق والتعاون المشترك مع الوحدات العسكرية والجهات الأمنية في المناطق والمديريات المجاورة، تواصل عمليات التعقب والتمشيط الواسع لتعقب الجناة الفارين (الذين تبين أنهم من بقايا وخلايا عصابة أحمد حيدر).
وتعمل القوات في هذه الأثناء وفق خطة أمنية محكمة تهدف إلى:
1. تأمين وتحرير الجنود الثلاثة المختطفين وضمان سلامتهم.
2. إلقاء القبض على كافة المتورطين في هذه الحادثة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الردع.
3. تثبيت الأمن والاستقرار في مديرية الوازعية وقطع دابر أي محاولات لإقلاق السكينة العامة أو التقطع لخطوط الإمداد وعابري السبيل.