كشفت تطورات جديدة، يوم الثلاثاء، تفاصيل صادمة حول جريمة مقتل الشاب محمد محمد عبده حسين النجار في قرية عشة صهبان بعزلة صهيان في مديرية السياني بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بعد تعرضه لتعذيب وحشي داخل أحد المنازل قبل وفاته أثناء نقله إلى المستشفى.
وبحسب مصادر محلية، فإن الواقعة بدأت عندما تلقى الشاب محمد محمد عبده حسين النجار اتصالاً من ابن عمه أكرم أحمد ناجي النجار، طلب منه الحضور إلى المنزل بحجة إسعاف قريبه محمد أحمد أحمد ناجي إلى المستشفى بواسطة دراجته النارية.
وأوضحت المصادر أن الضحية وصل إلى المنزل وطرق الباب، ليُطلب منه الدخول بحجة المساعدة في الإمساك بالمريض، إلا أنه تفاجأ بعد دخوله باعتداء من قبل عدد من الأشخاص، حيث تعرض للضرب والتعذيب لساعات، في محاولة لإجباره على الاعتراف باتهامات تتعلق بوضع أعمال سحر، وهي اتهامات كان ينفيها.
وأضافت المصادر أن المتهمين قاموا بتوثيق الاعتداء عبر هواتفهم، وأن الضحية تعرض لانتهاكات قاسية قبل أن يتم إخراجه من المنزل وإلقاؤه بالقرب من القرية بعد تدهور حالته الصحية.
ووفقاً للتفاصيل المتداولة، فقد توجه المتهمون بعد ذلك إلى غيلان شملان، الذي يُعرف بأنه عدل القرية، وعرضوا عليه مقاطع مصورة للضحية، قبل أن يقوم الأخير بإبلاغ أسرة الشاب، حيث حضر إخوته ونقلوه في محاولة لإسعافه، لكنه فارق الحياة أثناء الطريق.
وأكدت المصادر أن الطبيب الذي عاين الضحية بعد وصوله إلى المستشفى أفاد بأنه كان قد توفي قبل وصوله بنحو نصف ساعة، وأن الوفاة ناتجة عن آثار التعذيب الذي تعرض له.
وذكرت المصادر أن الجهات الأمنية باشرت التحقيقات عقب تلقي البلاغ، وألقت القبض على محمد أحمد ناجي النجار وأمين قايد الهتار، فيما لا يزال أكرم أحمد ناجي النجار، المتهم باستدراج الضحية إلى المنزل، فاراً حتى الآن.
كما ورد اسم بدور، شقيقة أكرم ومحمد النجار، ضمن المتهمين في القضية وفقاً لما نقلته المصادر، والتي أشارت إلى ظهور دورها في المقاطع المصورة التي وثقت جانباً من الواقعة، في حين لم تؤكد المصادر ضبطها حتى لحظة إعداد الخبر.
وأشارت المعلومات إلى أن الأجهزة الأمنية قامت بجمع الأدلة والتحفظ على هواتف المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأثارت الجريمة موجة غضب واسعة في أوساط اليمنيين، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بسرعة استكمال التحقيقات ومحاسبة جميع المتورطين، بعد أن أعادت الحادثة إلى الواجهة مخاوف من تنامي جرائم العنف والتعذيب خارج إطار القانون في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
واعتبر ناشطون أن تفاصيل الجريمة تعيد إلى الواجهة حادثة مقتل الشاب عبدالله الأغبري في صنعاء قبل سنوات، والتي أثارت صدمة واسعة بعد كشف كاميرات المراقبة لحظات تعذيبه على يد خمسة الأشخاص، مؤكدين أن تكرار جرائم التعذيب يكشف حجم الانفلات الأمني وغياب الردع في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.