واصلت مليشيا الحوثي الإرهابية انتهاكاتها بحق المدنيين، مستهدفة هذه المرة طلابًا داخل إحدى المدارس في محافظة صعدة، بعد إقدامهم على كتابة عبارة مؤيدة للشيخ حمد بن فدغم، في واقعة تعكس حجم القمع الذي تمارسه الجماعة ضد حرية الرأي والتعبير، حتى في الأوساط التعليمية.
وأفادت مصادر طلابية بأن عناصر مسلحة تابعة للمليشيا اقتحمت مدرسة الثورة في صعدة، واختطفت نحو 20 طالبًا عقب كتابتهم عبارة "معك يا فدغم" داخل المدرسة، قبل أن تنقلهم إلى جهات احتجاز مجهولة دون أي إجراءات قانونية أو توجيه اتهامات رسمية.
وأضافت المصادر أن المليشيا رفضت الكشف عن أماكن احتجاز الطلاب أو السماح لأسرهم بمعرفة مصيرهم، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة من تعرضهم لانتهاكات أو ضغوط خلال فترة الاحتجاز، في ظل سجل الجماعة الحافل بالاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري.
وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع حالة التوتر المتصاعدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عقب الدعوات التي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم لحشد القبائل والانضمام إلى "مطارح الكرامة" في محافظة الجوف، وهو ما دفع المليشيا إلى تكثيف حملاتها الأمنية وملاحقة كل من تشتبه في تعاطفه مع تلك الدعوات، في محاولة لإسكات أي صوت معارض.
وأثارت الواقعة موجة استنكار واسعة، حيث طالبت منظمات حقوقية وجهات دولية معنية بحماية الأطفال بالإفراج الفوري عن الطلاب المختطفين، مؤكدة أن احتجاز الأطفال بسبب آرائهم أو تعبيرهم السلمي يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل وخرقًا واضحًا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية التعبير وتحظر الاعتقال التعسفي.