حركة الأسعار خلال يوليو تشير إلى تراجع في نقل الحديد والطابوق والمضخة والكرين
صورة
شهدت أسعار مواد البناء في دبي، خلال يوليو 2026، حالة من التصحيح السعري والاستقرار النسبي، مقارنة بشهر يونيو، بعد موجة ارتفاعات قوية سجلتها خلال الفترة الماضية، حيث تراجعت أسعار عدد من البنود الرئيسة، بينما حافظت مواد أخرى على مستوياتها، في مؤشر إلى بداية هدوء تدريجي في السوق.
ورغم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، فإن تراجع بعض تكاليف التشغيل والنقل نتيجة انخفاض أسعار المحروقات أسهم في تخفيف الضغوط على كلفة التنفيذ، مع استمرار تفاوت الأداء بين مختلف مواد البناء.
صعود محدود
وبحسب مسح أجرته «الإمارات اليوم»، استناداً إلى أسعار عدد من شركات ومنافذ بيع مواد البناء والتسليح في دبي، سجلت أسعار الحديد ارتفاعاً طفيفاً خلال يوليو، حيث ارتفع سعر طن حديد (8 مم) إلى 3250 درهماً، مقابل 3200 درهم في يونيو، كما صعد سعر حديد 12 مم و16 مم إلى 3050 درهماً للطن، مقارنة بـ3000 درهم خلال الشهر السابق، بزيادة شهرية تقارب 1.6%.
وشهدت خدمات النقل انخفاضاً ملحوظاً خلال يوليو، حيث انخفضت كلفة نقل الحديد إلى 750 درهماً للمقطورة، مقابل 850 درهماً في يونيو، بتراجع شهري بلغ نحو 11.8%، كما تراجع سعر خدمة «الكرين» إلى 400 درهم مقابل 450 درهماً.
وحافظ الإسمنت على استقراره عند 16.25 درهماً للشيكارة من دون تغيير، مقارنة بالشهر السابق، في حين سجلت أسعار الخرسانة انخفاضاً، حيث تراجعت الخرسانة العادية إلى 340 درهماً للمتر المكعب مقابل 375 درهماً في يونيو، بانخفاض بلغ 9.3%. كما انخفضت الخرسانة المسلحة إلى 385 درهماً مقابل 395 درهماً، بتراجع 2.5%.
وسجلت أسعار المضخة تراجعاً، حيث انخفض الحد الأدنى للسعر إلى 1500 درهم، مقارنة بـ1700 درهم في يونيو، بانخفاض نسبته 11.8%.
واستقر سعر الطابوق المفرغ عند 4.8 دراهم للقطعة، بينما تراجع سعر الطابوق الحراري من ثمانية دراهم إلى سبعة دراهم للقطعة، بانخفاض 12.5%، في حين حافظ الطابوق (المصمت) على سعر ستة دراهم.
كما استقرت أسعار الرمل الأبيض عند 1150 درهماً للشاحنة، والرمل الأسود عند 1300 درهم للشاحنة، بينما تراجعت كلفة نقل النفايات إلى 750 درهماً للشاحنة، مقابل 800 درهم في يونيو، بانخفاض بلغ 6.3%.
ومع ذلك، لا تزال الأسعار أعلى من مستويات عام 2025 بشكل ملحوظ، حيث راوحت الزيادات السنوية بين 21% للرمل الأبيض، و143% للمضخة، بينما سجلت خدمات نقل الحديد والكرين ارتفاعات سنوية وصلت إلى 125%، ما يشير إلى أن التصحيح الشهري لم يغيّر بعد الصورة العامة لارتفاع تكاليف البناء على أساس سنوي.
الدور المجتمعي
من جهته، قال المدير التنفيذي لـ«شركة دار الفرسان لمقاولات البناء»، المهندس أحمد نيازي، إن «أسواق مواد البناء تشهد حالياً توجهاً نحو الاستقرار التدريجي، في ظل تحركات مستمرة لإيجاد حلول داخل الإطار التقليدي وخارجه للتعامل مع التحديات المؤثرة في السوق».
وأشار نيازي لـ «الإمارات اليوم»، إلى أن انخفاض أسعار المحروقات خلال يوليو، انعكس بشكل مباشر على تراجع كلفة عدد من مدخلات الإنتاج والنقل، ما أسهم في انخفاض أسعار بعض مواد البناء وتكاليف التشغيل، لافتاً إلى أن «الأسواق العالمية تتجه بدورها نحو الاستقرار، مع توقعات باستمرار هذا المسار خلال الفترة المقبلة».
وأوضح أن انخفاض التكاليف يجب أن ينعكس على الأسعار النهائية، مشدداً على أهمية الدور المجتمعي في مواجهة أي ممارسات غير مبررة لرفع الأسعار، وداعياً شركات المقاولات والجهات المعنية بقطاع التشييد إلى التعامل مع الموردين الذين يواكبون انخفاض تكاليف الإنتاج، وتجنب التعامل مع من يستغلون ظروف السوق للحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة دون مبررات.
وأضاف أن بعض الموردين يعمدون إلى تعويض انخفاض أسعار بعض المواد الأساسية بإضافة بنود أو تكاليف أخرى، للحفاظ على الأسعار المرتفعة، مؤكداً ضرورة التعامل مع الزيادات الناتجة عن عوامل اقتصادية حقيقية فقط، مثل المتغيرات العالمية أو تكاليف الإنتاج الفعلية، وليس مع حالات الاستغلال أو المغالاة غير المبررة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 9 يوليو 2026 00:00