أعلن الصحفي الاستقصائي والمبلّغ عن الفساد محرم الحاج تعرضه للترهيب القضائي والضغوط داخل أروقة النيابة العامة بمحافظة تعز، مؤكدًا أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس حرية الصحافة ويحوّل أدوات العدالة إلى وسائل ضغط لإسكات الأصوات التي تكشف ملفات الفساد.
وقال الحاج في بلاغ صحفي وجهه إلى الرأي العام اليمني، والمنظمات الحقوقية والصحفية المحلية والدولية، والجهات القضائية العليا في العاصمة المؤقتة عدن، إن ما تعرض له داخل النيابة العامة بتعز يأتي ضمن "معركة كسر عظام" تقودها شبكات مصالح، بهدف إيقاف الصحافة الاستقصائية ودفن ملفات الفساد الكبرى، حد وصفه.
وأوضح الصحفي محرم الحاج أن زيارته إلى مقر النيابة العامة في تعز شهدت -بحسب بلاغه- إجراءات وصفها بالتعسفية، تمثلت في تهديده بالاعتقال داخل مبنى النيابة، واستخدام الحبس كوسيلة ضغط لإجباره على التراجع عن كتاباته وتحقيقاته الصحفية المتعلقة بكشف قضايا فساد.
وأضاف أن النيابة العامة رفضت -بحسب قوله- إثبات صفته المهنية وتدوين أقواله الرسمية باعتباره صحفيًا يمارس عمله القانوني، مشيرًا إلى أن ذلك جاء بالتزامن مع ما وصفها بمذكرات "عرجاء ومضللة" صادرة عن الشؤون القانونية بمحافظة تعز، تهدف إلى حظر صوته، إضافة إلى إدخال اتهامات غير قانونية في ملف قضية مركز 22 مايو الصحي.
كما اتهم الحاج النيابة برفض تقييد بلاغ جنائي رسمي تقدم به، مكون من أربع صفحات، ضد مدير عام مكتب الشؤون القانونية بمحافظة تعز أمين سيف فتح، يتضمن اتهامات بتسريب وثائق تحقيق سرية، والتشهير الكيدي المتعمد، والتزوير المعنوي عبر اصطناع اتهامات -بحسب وصفه- للتغطية على وقائع فساد.
وأكد الصحفي الحاج تمسكه الكامل بصفته المهنية كممارس للصحافة ومبلّغ رسمي، مشددًا على أن التهديدات لن تثنيه عن مواصلة عمله، مستندًا إلى ما قال إنها حماية قانونية يكفلها التشريع اليمني، ومنها قانون الصحافة والمطبوعات رقم (25) لسنة 1990م، وقانون مكافحة الفساد رقم (39) لسنة 2006م الذي ينص على حماية المبلّغين ومنع اتخاذ إجراءات انتقامية بحقهم.
وأشار الحاج إلى أن صفته المهنية موثقة -وفق بلاغه- بسجل طويل من العمل الصحفي، يتضمن نحو 17 ألف تحقيق صحفي و120 وثيقة رسمية خلال أكثر من ربع قرن، إضافة إلى وثائق اعتماد من وزارة الإعلام ومذكرات وقرارات تكليف إعلامية، لافتًا إلى أن مدير الشؤون القانونية المشكو به سبق أن اعترف رسميًا بصفته الصحفية في مراسلة رسمية تحمل الرقم (230) بتاريخ 2 يونيو 2026م، قبل أن يتراجع عنها لاحقًا، وفق قوله.
وفيما يتعلق بملف مركز 22 مايو الصحي، أكد الحاج أن محاولات الضغط عليه لن توقف ما وصفه بـ"مسيرة التعرية"، معلنًا عزمه التوجه مجددًا يوم الأحد المقبل إلى النيابة العامة لتقديم وثائق قال إنها تثبت بطلان تقرير رأي قانوني وصفه بـ"الكيدي والمفخخ"، والمطالبة مجددًا بتقييد البلاغ الجنائي، إلى جانب تقديم أدلة حول شبهات فساد وإهدار مال عام في المركز.
واختتم الصحفي محرم الحاج بلاغه بتوجيه إنذار إلى السلطات القضائية والتنفيذية، مؤكدًا أن محاولات -بحسب وصفه- حماية المتورطين أو تعطيل التحقيقات لن تنجح.
وقال إن عدم تحقيق الإنصاف وتطبيق سيادة القانون ومحاسبة الفاسدين والاعتراف الفوري بصفته الصحفية داخل تعز سيدفعه إلى نقل تحركه إلى العاصمة المؤقتة عدن، أمام مجلس القضاء الأعلى والنائب العام والتفتيش القضائي والرأي العام المحلي والدولي، متوعدًا بكشف ما وصفه بملفات التواطؤ والتهديد بالأسماء والوثائق.
وشدد الحاج في ختام تصريحه على تمسكه بمواصلة مساره الصحفي والقانوني، مؤكدًا أن "الحق يعلو ولا يُعلى عليه".