أخبار محلية

طالبت طهران بسحب خبرائها.. اليمن يدين محاولة إيران شرعنة الحوثيين عبر تصوير الحرب صراعًا مع السعودية

الحديدة لايف- أخبار 09/11/2026 01:46 196 مشاهدة
طالبت طهران بسحب خبرائها.. اليمن يدين محاولة إيران شرعنة الحوثيين عبر تصوير الحرب صراعًا مع السعودية

اتهمت الحكومة اليمنية إيران بالانتقال من تمويل الحوثيين وتسليحهم وتدريبهم إلى المشاركة المباشرة في التخطيط لعملياتهم وإدارتها، وطالبت طهران بوقف تسليح الجماعة وسحب خبرائها والكف عن التدخل في القرار اليمني.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية اليمنية، الأحد، ردًّا على بيان إيراني بشأن اليمن، وصفته الوزارة بأنه يتضمن «ادعاءات مضللة» تهدف إلى التنصل من مسؤولية طهران عن إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، ويعكس تبنيًا علنيًا لرواية الحوثيين وتبريرًا لممارساتهم.

وقالت الوزارة إن إيران تحاول توصيف الحرب في اليمن على أنها صراع بين السعودية واليمن، في حين أنها مواجهة بين الشعب اليمني ودول المنطقة من جهة، وذراع طهران وأدواتها من جهة أخرى، معتبرة ذلك محاولة لشرعنة مليشيا الحوثي.

واستندت الوزارة إلى ما أعلنته وزارة الداخلية اليمنية عن وجود 21 خبيرًا أجنبيًا يعملون مع الحوثيين، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني وسبعة من حزب الله. وقالت إن مهامهم تشمل القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، والعمل في مجالات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار السفن التجارية المستهدفة.

وأضافت أن هذه المهام تتجاوز التدريب إلى الإشراف على العمليات، وأن تزامن الدعم العسكري مع التغطية الدبلوماسية يكشف طبيعة الدور الإيراني في تقويض الدولة اليمنية وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية. وأوضحت أن هذا الدعم يمكّن الحوثيين من مواصلة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وفرض الحصار والتجويع، فضلًا عن الاعتداءات على الأراضي السعودية والسفن التجارية والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ورفضت الوزارة ما وصفته باستغلال إيران ضحايا القصف الذي استهدف سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، لترويج اتهامات تتعارض مع ما أعلنته السلطات اليمنية، مشيرة إلى دعوة الحكومة لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وعلى الصعيد القانوني، أكدت الوزارة أن حظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216، والموسَّع بموجب القرار 2624 ليشمل الحوثيين ككيان، يتضمن الأسلحة والمعدات والمساعدة الفنية والتدريب والتمويل المرتبط بالأنشطة العسكرية.

ودعت الخارجية طهران إلى احترام سيادة الدول وإقامة علاقات حسن جوار قائمة على المصالح المشتركة، والتخلي عن سياسة تسليح الجماعات المسلحة التابعة لها. وقالت إن إيران لم تقدم لليمنيين، خلال 12 عامًا من الحرب، سوى الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب الملغومة والخبراء العسكريين، في حين قدمت السعودية مساعدات إغاثية وإنسانية وتنموية، إلى جانب تسهيلات للمغتربين اليمنيين.

وشددت الوزارة على أن احترام سيادة اليمن يبدأ بوقف تسليح الحوثيين وسحب الخبراء الإيرانيين والكف عن التدخل في القرار الوطني، مؤكدة أن حماية حياة اليمنيين تتطلب وقف الدعم الذي يسهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة السكان.