أكد الأستاذ مساعد/عبدالله سعيد بن حريز، مدير مركز السنة التحضيرية بجامعة عدن، أن جامعة عدن تعد أول مؤسسة تعليمية في الوطن تطبق نظام السنة التحضيرية، في إطار رؤيتها الهادفة إلى تطوير منظومة القبول الجامعي والارتقاء بمخرجات التعليم العالي، بما يتوافق مع متطلبات الجودة الأكاديمية ويعزز من كفاءة الطلبة قبل انتقالهم إلى التخصصات العلمية المختلفة.
وأوضح أن تجربة السنة التحضيرية حققت عديد من النتائج الإيجابية منذ تطبيقها، حيث أسهمت في رفع المستوى العلمي للطلاب المتقدمين، ومنحتهم فرصة لاكتساب المعارف والمهارات الأساسية التي تؤهلهم للالتحاق بالكليات التي يشملها النظام، فضلًا عن تعريفهم بالحياة الجامعية، وتنمية مهاراتهم الأكاديمية والشخصية، وإكسابهم فهمًا وافيًا للوائح والأنظمة الجامعية، بما يساعدهم على الاندماج السلس في البيئة الجامعية والانتقال بثقة إلى الدراسة التخصصية، مشيرًا إلى أن الطلاب الذين أنهوا متطلبات السنة التحضيرية أظهروا مستوىً علميًا متميزًا عند انتقالهم إلى المستوى الأول في كلياتهم.
وأشار مدير مركز السنة التحضيرية إلى أن هذا النظام أسهم بشكل فاعل في معالجة عدد من الاختلالات التي كانت ترافق عملية القبول الجامعي في السابق، من خلال اعتماد معايير أكثر دقة وعدالة في توزيع الطلاب على التخصصات، بما يضمن اختيارهم وفق قدراتهم العلمية واستعداداتهم الأكاديمية، ويعزز من فرص نجاحهم واستمرارهم في مسيرتهم التعليمية.
وبين بن حريز أن استمرار جامعة عدن في تطوير تجربة السنة التحضيرية يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء نموذج أكاديمي حديث يسهم في تحسين جودة التعليم الجامعي، وتهيئة جيل من الطلاب يمتلك أساسًا علميًا قويًا قبل بدء الدراسة التخصصية، مؤكدًا أن هذا النظام يحمل أبعادًا مستقبلية مهمة في تعزيز مكانة الجامعة وريادتها في مجال تطوير التعليم العالي على مستوى الوطن، وأضاف أن هذه الجهود تأتي بالتزامن مع استعدادات جامعة عدن للعام الجامعي الجديد 2026/2027، واستقبال دفعة جديدة من الطلاب المستجدين، من خلال استكمال الترتيبات الأكاديمية والإدارية وتوفير بيئة تعليمية محفزة، بما يضمن انطلاقة جامعية ناجحة، ويعزز من قدرة الطلبة على الاندماج في الحياة الجامعية وتحقيق التميز الأكاديمي منذ عامهم الأول.