كشف المحامي وضاح قطيش عن استمرار احتجاز المحامي عبدالكريم وردان الجرور لليوم الثالث على التوالي داخل معسكر إدارة أمن محافظة ذمار الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، مؤكداً أن احتجازه جاء على خلفية قيامه بمتابعة قضايا موكلين محتجزين لدى الجهات الأمنية.
وقال قطيش إن الجرور لا يزال محتجزاً بأوامر من قائد المعسكر، مشيراً إلى أن أولاده توجهوا لمتابعة قضيته لدى القاضي العزي مجلي، وكيل نيابة الأمن والبحث في المحافظة، وقدموا طلباً بالإفراج عنه أو إحالته إلى النيابة العامة والتحقيق معه من قبل رئيس نيابة الاستئناف أو أقدم أعضائها، وفق ما يقتضيه القانون.
وأضاف أن الرد الذي تلقته أسرة المحامي كان، الدعوة إلى حل القضية ودياً وعدم تكبير الموضوع، مع تحذير من احتمال نقل الجرور إلى سجن الأمن والمخابرات، وهو ما اعتبره قطيش مؤشراً خطيراً على طبيعة الإجراءات المتخذة بحق المحامي.
وتصاعدت القضية عقب تداول بلاغ عاجل وجهه فرع نقابة المحامين اليمنيين في ذمار إلى نقيب المحامين ورئيس فرع النقابة، بشأن احتجاز الجرور، الذي يشغل مسؤول الإعلام والثقافة في فرع النقابة بالمحافظة.
وأوضح البلاغ أن الجرور احتُجز عند الساعة العاشرة والنصف من مساء الجمعة الموافق 21 أغسطس 2026، من قبل قيادة معسكر إدارة أمن محافظة ذمار، مشيراً إلى أن الاحتجاز تم، وفق البلاغ، دون مسوغ قانوني أو أمر قضائي مسبب، ودون إبلاغه بسبب احتجازه أو تمكينه من الاتصال بمحامي أو أسرته.
واعتبرت النقابة أن احتجاز المحامي أثناء أو بسبب تأدية عمله يمثل اعتداءً على حصانة مهنة المحاماة وسيادة القانون، مستندة في بلاغها إلى المواد 53 و54 من قانون المحاماة رقم 31 لسنة 1999م.
وطالبت النقابة بالتدخل العاجل للإفراج الفوري عن المحامي، وتشكيل لجنة للانتقال إلى مكان احتجازه والتحقق من وضعه والاطمئنان على سلامته، وتمكينه من كامل حقوقه القانونية، بما في ذلك حق الدفاع والتواصل.
كما طالبت باتخاذ الإجراءات النقابية والقانونية بحق المتسببين في الواقعة، وإحالة القضية إلى الجهات المختصة لمساءلتهم، مؤكدة ضرورة سرعة التعامل مع البلاغ بما يحفظ كرامة مهنة المحاماة وسيادة القانون.
وربط قطيش بين واقعة احتجاز الجرور وما وصفه بصمت المحامين خلال الفترة الماضية تجاه احتجاز المحامي عبدالمجيد صبرة وعدم الإفراج عنه حتى اليوم من قبل جهاز الأمن والمخابرات، معتبراً أن عدم مواجهة مثل هذه الوقائع شجع الجهات الأمنية على التمادي في التعدي على المحامين وحقوقهم.
وقال قطيش إن التضامن يجب أن يشمل جميع المعتقلين والمحتجزين والمخفيين قسراً خارج إطار القانون، في إشارة إلى ما يصفه محامون وحقوقيون بانتهاكات تطال المحتجزين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.