إب | متابعات خاصة
انتفض العشرات من أبناء محافظة إب في وجه ضغوط وتهديدات قيادات حوثية نافذة، معلنين رفضهم القاطع لإقامة مشروع "كسارة" استثماري تابع لقيادي في الميليشيا، لما يشكله من تهديد صحي وبيئي مدمّر على السكان والأراضي الزراعية.
وشهدت منطقة بني شمسان وعزلة الشرف بالسحول في مديرية المخادر، شمال محافظة إب، تظاهرة محلية شارك فيها العشرات من أبناء المنطقة، احتجاجاً على مشروع كسارة يتبع قيادياً في مليشيا الحوثي.
وردد المحتجون هتافات رافضة للمشروع، مؤكدين تمسكهم بموقفهم الرافض لإقامته، ومتعهدين بمنع تنفيذه في منطقتهم، في موقف وصفوه بأنه يأتي دفاعاً عن صحة السكان ومصالحهم وبيئتهم المحلية.
وطالب الأهالي أيضاً بإزالة كسارات سبق أن أُنشئت خلال السنوات الماضية في مناطقهم والمناطق القريبة منها، مشيرين إلى أن القائمين على تلك المشاريع لم يلتزموا بعدد من التعهدات والاتفاقات التي سبق توقيعها بهدف الحد من الأضرار التي تلحق بالسكان.
وفي بيان صادر عن أبناء منطقة السحول بمديرية المخادر، أكد المحتجون رفضهم القاطع لإقامة المشروع الجديد، محذرين من آثاره الصحية والبيئية على المنطقة خلال السنوات المقبلة.
ووصف البيان إدخال الكسارة إلى المنطقة بأنه «اعتداء سافر وجريمة بيئية وصحية مكتملة الأركان»، بسبب ما تسببه أعمال الكسارات من غبار وأتربة ملوثة، قال الأهالي إنها تهدد صحة السكان وتساعد على انتشار الأمراض، إضافة إلى إلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية وتدمير البيئة وتهديد مصادر رزق المواطنين.
وأكد الأهالي أن المشروع لن يُسمح بإقامته تحت أي مبرر أو ذريعة، في ظل ما قالوا إنه رفض مجتمعي واسع للمشروع والمخاطر المرتبطة به.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت في وقت سابق عن ضغوط تمارسها قيادات حوثية على مواطنين ووجهاء في مديرية المخادر، بهدف تمرير إنشاء كسارة تابعة لقيادي حوثي قدم من محافظة عمران شمالي البلاد.
وقالت المصادر إن قيادات في مليشيا الحوثي تواصل ضغوطها على أهالي عزلة بني شمسان وأبناء عزلة السحول لإجبارهم على قبول إقامة المشروع في منطقتهم، رغم الرفض الشعبي المتزايد.
وتنتشر في عدد من مناطق السحول بمديرية المخادر كسارات تابعة لقيادات ونافذين في مليشيا الحوثي قدموا من محافظة عمران، وسط رفض مجتمعي واسع بسبب المخاطر التي يقول الأهالي إنها تهدد حياتهم وصحتهم ومزارعهم والبيئة المحلية.
وتعيد الاحتجاجات الأخيرة إلى الواجهة حالة التوتر بين الأهالي ومشاريع الكسارات المرتبطة بقيادات حوثية، في ظل مطالبة السكان بإيقاف المشاريع التي يرون أنها تفرض عليهم بالقوة، وإبعاد الأنشطة التي قد تلحق أضراراً دائمة بالبيئة والزراعة ومصادر عيشهم.